نشر فى : الخميس 28 يناير 2016 - 12:37 م | آخر تحديث : الخميس 28 يناير 2016 - 12:37 م

- رئيس حكومة «الوفاق» الليبية يعمل على إعادة تشكيل حكومته لنيل ثقة مجلس النواب خلال 10 أيام

بدأ رجل الأعمال الليبى فايز السراج فى إعادة تشكيل حكومة «وفاق وطنى» تأخذ فى الاعتبار طلب البرلمان المعترف به دوليا فى طبرق تقليص وزاراتها، وذلك خلال مهلة عشرة أيام، غداة فشل التشكيلة السابقة فى الحصول على ثقة البرلمان.

فى موازاة ذلك، يواصل البرلمان الذى يعقد جلساته فى مدينة طبرق فى شرق ليبيا مناقشة اتفاق السلام الذى ترعاه الأمم المتحدة فى أعقاب التصويت أمس الأول لصالح رفض مادة فيه تتعلق بشغور المناصب العسكرية.

وقال فتحى بن عيسى المستشار الإعلامى لرئيس حكومة الوفاق الوطنى «سيقوم السيد فايز السراج بإعادة تشكيل الحكومة مراعيا ملاحظات مجلس النواب القاضية بتقليص عدد الوزارات». مؤكدا: «سنلتزم بمهلة العشرة أيام». بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان البرلمان المعترف به دوليا رفض قبل يومين التشكيلة الحكومية التى أعلن عنها الأسبوع الماضى برئاسة السراج وشملت 32 حقيبة وزارية، إذ صوت 89 نائبا من بين 104 حضروا الجلسة ضد منح الثقة لهذه الحكومة.

وعلل نواب شاركوا فى الجلسة رفض البرلمان للحكومة بالعدد الكبير من الحقائب الوزارية التى تضمها، مطالبين بتقديم تشكيلة حكومية أقل عددا، وأمهلوا السراج فترة عشرة أيام لتشكيل الحكومة الجديدة.

من جهة ثانية أفادت مصادر أوروبية أن الاتحاد الأوروبى يدرس إمكانية فرض عقوبات على العديد من الشخصيات الليبية التى تعرقل جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهى الخطوة الأساسية الأولى باتجاه إحلال السلام فى البلد المضطرب.

وتشهد ليبيا منذ عام ونصف العام نزاعا مسلحا على الحكم بين سلطتين، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولى فى شرق البلاد، وحكومة وبرلمان موازيين يديران العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا» ولا يحظيان باعتراف المجتمع الدولى.

ووقع أعضاء من البرلمانين اتفاقا بإشراف الأمم المتحدة فى منتصف ديسمبر نص على تشكيل حكومة وفاق وطنى بهدف توحيد البلاد وإخراجها من الفوضى الغارقة فيها منذ سقوط نظام معمر القذافى فى 2011.

وتشكل بموجب الاتفاق مجلس رئاسى عمل على تشكيل الحكومة برئاسة فايز السراج لتقود البلاد فى إطار مرحلة انتقالية، تمتد لعامين وتنتهى بانتخابات تشريعية. لكن الحكومة فشلت فى نيل ثقة مجلس النواب.

ويحظى الاتفاق بدعم المجتمع الدولى، لكنه يلقى معارضة رئيسى البرلمان فى طبرق والبرلمان الموازى فى طرابلس. كما أن قائد القوات الموالية للبرلمان المعترف به فى الشرق الفريق أول ركن خليفة حفتر، الشخصية العسكرية النافذة، من أبرز المطالبين بإدخال تعديلات عليه.

وتأتى محاولة توحيد السلطات فى ليبيا الغنية بالنفط والغارقة بالفوضى السياسية والأمنية، فى وقت يتصاعد التهديد الجهادى المتمثل بتنظيم «داعش» الذى يسيطر على مدينة سرت ويحاول التمدد نحو المناطق القريبة منها والغنية بالنفط.