قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن الولايات المتحدة تدرس خيارات للضغط على كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي، فيما حذرت وسائل إعلام رسمية في بيونغ يانغ الأميركيين من "ضربة وقائية مهولة".

واتخذ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، موقفاً متشدداً من زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون، الذي رفض تحذيرات الصين حليفته الرئيسية الوحيدة ومضى في تطوير البرامج النووية والصاروخية، في تحدٍّ لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وذكرت صحيفة رودونج سينمون، وهي الصحيفة الرسمية لحزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية: "في حال توجيه ضربتنا الوقائية المهولة، فلن تمحو فقط القوات الغازية الإمبريالية الأميركية تماماً، وعلى الفور في كوريا الجنوبية والمناطق المحيطة بها؛ بل في الأراضي الأميركية ذاتها وتحولها إلى رماد".

ودائماً ما تهدد كوريا الشمالية بتدمير اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة ولم تُبد أي تراجع في عدائها بعد تجربة صاروخية فاشلة يوم الأحد الماضي، تباهت فيها بامتلاك عدد كبير من الصواريخ خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ.

وقال تيلرسون في مؤتمر صحفي بواشنطن الأربعاء 19 أبريل/نيسان 2017: "نحن نراجع حالة كوريا الشمالية برمتها، سواء فيما يتعلق بكونها دولةً راعيةً للإرهاب، وأيضاً السبل الأخرى التي تمكننا من ممارسة ضغط على النظام في بيونغ يانغ".

وذكر رئيس مجلس النواب الأميركي، بول رايان، خلال زيارة إلى لندن، أنه يجب أن يكون الخيار العسكري جزءاً من الضغوط التي تمارَس على كوريا الشمالية.

وقال في إشارة إلى كيم: "السماح لهذا الدكتاتور بامتلاك هذا النوع من القوة، شيء لا يمكن أن تسمح به الدول المتحضرة".

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية الفنية؛ لأن الصراع الذي دار بينهما بين عامي 1950 و1953 انتهى بعقد هدنة وليس بإبرام معاهدة سلام.

وأدان مجلس الأمن الدولي، الخميس، أحدث تجربة صاروخية أجرتها كوريا الشمالية، وطالب بيونغ يانغ بعدم إجراء المزيد من التجارب النووية. وجاء ذلك في بيان تأجل صدوره؛ بسبب خلافات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن صياغته.

وفي سيول، كرر هوانغ كيو-آن، القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية، خلال اجتماع لكبار المسؤولين، الخميس، دعوته للجيش والوزارات المنوط بها الأمن لتوخي الحذر واليقظة.

وقالت وزارة الدفاع إن القوات الجوية الأميركية والكورية الجنوبية ستجري مناوراتها السنوية التي يطلق عليها "ماكس ثندر" حتى 28 أبريل/نيسان. وعادة ما تصف بيونغ يانغ هذه التدريبات بأنها استعدادات للغزو.

وكان مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، الذي يقوم بجولة في دول آسيوية حليفة لواشنطن، قال مراراً إن "عهد الصبر الاستراتيجي" على كوريا الشمالية ولى.

ويوم الإثنين، أكد بنس وهوانغ، مجدداً، المضي قدماً في خطط لنشر نظام الدفاع الصاروخي الأميركي (ثاد) في كوريا الجنوبية، لكن القرار النهائي بشأنه سيعود للرئيس المقبل في سيول. وتقول الصين إن نظام الرادار القوي لـ"ثاد" يشكل تهديداً لأمنها.