تسببت سياسة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، في إغلاق شركة تبغ إسبانية، حيث أثر منع التنظيم للتدخين على ميزانية الشركة، المصدرة للتبغ إلى البلدين، حسب ما ذكرته صحيفة "الكوفيدنسيال" الإسبانية، المقربة من الحكومة.

وأثار إغلاق مصنع الشركة جدلا واسعا في إسبانيا خلال الأيام الأخيرة، خاصة عندما أعلن "خوان أريزابلاغا"، رئيس شركة ألتاديس للتبغ، الجمعة الماضي، في تصريحات لوسائل الإعلام، عن نية الشركة إغلاق المصنع، عقب اجتماع مع وزير الصناعة، خوسيه مانويل سوريا.

وقالت الصحيفة "رغم عرض الوزير مساعدات حكومية على الشركة لتتراجع عن قرارها، إلا أن الحجة التي قدمتها الشركة كانت سلبية ومدمرة، ولا رجعة فيها"، فيما اعتبرت أن "سبب الإغلاق هو منع تنظيم داعش في كل من العراق وسوريا للتدخين في المناطق التي تسيطر عليها، وبما أن البلدين يعتبران من الأسواق الدولية الرئيسية للشركة فقد أثر ذلك سلبا عليها".

وقالت "بيلار كالفو" المندوبة الوطنية للنقابة العامة للعاملين، بشركة "ألتاديس"، اليوم الأربعاء، بمقر النقابة بإقليم "لاريوخا" شمال إسبانيا، أن "الشركة لم تبرر بما فيه الكفاية إغلاق مصنعها، في مدينة لوغرونيو عاصمة الإقليم، وهو القلب النابض للإقليم وتأسس سنة 1999".

وأعلنت بأن عمال شركة ألتاديس سينظمون، صباح السبت المقبل، تجمعا عاما بمقر البلدية، قبل أن يقوموا بمسيرة نحو مقر المصنع، احتجاجا على قرار إغلاقه من قبل "ألتاديس" الشركة المنضوية تحت الشركات متعددة الجنسيات البريطانية "إمبريال توباكو"، والتي تنوي تنفيذه نهاية يونيو المقبل.

وتحاول إسبانيا تفادي كارثة في مثل هذا الحجم، حيث أن إغلاق شركة "ألتاديس" سيشكل ضربة قاضية لإقليم "لاريوخا"، ليس فقط لأن 471 عامل سيصبحون بلا عمل، بل لأن اقتصاد الإقليم كله يعتمد عليها، بحسب الصحيفة.

وقامت "بيغونيا مارتينيز اريغوي" مستشارة رئيس الحكومة، أمس، بعقد اجتماعات مع البرلمانيين الإسبان في البرلمان الأوروبي، للالتزام بالعمل على اتخاذ مبادرات لتفادي إغلاق ألتاديس.

من جهة أخرى سيجتمع في "ميريدا"، جنوب غربي إسبانيا، "خوسيه اغناسيو ثينيثيروس" رئيس إقليم "لاريوخا"، و"غييرمو فرنانديز فارا" رئيس إقليم "إكستريمادورا"، غدا الخميس، لمعالجة الوضع.