ستراسبورغ/ فاطمة أسماء أرسلان/ الأناضول

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إنّ "العالم بات على قناعة بصحة موقف تركيا، ووجودها في معسكر بعشيقة بالعراق، وعلى كافة القوى التي تعمل على مكافحة تنظيم داعش في العراق، توحيد جهودها من أجل القضاء على التنظيم".

جاء ذلك في تصريح جاويش أوغلو، لقناة تلفزيونيو تركية، اليوم الثلاثاء، في مدينة ستراسبوغ الفرنسية، التي وصلها أمس الإثنين، لعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين الأوروبيين، في إطار مشاركته في اجتماعات الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي.

وأشار جاويش أوغلو، أنّ "العسكريين الأتراك في معسكر بعشيقة، يقومون بتدريب وتأهيل الفصائل العراقية التي ستقاتل داعش"، مشيراً أن "تلك الفصائل تضم متطوعين من العرب، والتركمان، والأكراد، والمسيحيين".

وشدد جاويش أوغلو، على ضرورة تضافر الجهود المبذولة لمكافحة داعش في العراق، على غرار ما تقوم بها قوات التحالف الدولي ضدّ عناصر التنظيم في سوريا.

وأوضح الوزير التركي، أنّ "مكافحة داعش في العراق، بالاعتماد على قوات البيشمركة، والميليشيات الشيعية وحدهما، لن يجدي نفعًا".

وردًا على سؤال حول رغبة الولايات المتحدة في حل الأزمة السورية، قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، قال جاويش أوغلو، "ينبغي عدم الخلط بين التخوفات السياسية الداخلية، والأزمة السورية، لأننا (المجتمع الدولي)، تأخرنا كثيرًا في حل هذه الأزمة"، مضيفًا "منذ 5 أعوام، وسوريا تعاني من نظام ظالم، ومجموعات إرهابية، تنشر فيها الذعر، إننا نريد التخلص منهم جميعًا".

واستنكر جاويش أوغلو، في معرض حديثه عن الأزمة السورية، دعوة المسؤولين الأوروبيين لتركيا بخصوص رفع مستوى التعاون مع الاتحاد لحل أزمة اللاجئين، قائلًا، "تركيا ليست بحاجة إلى كلام فارغ، فليعلنوا عن مطالبهم من تركيا بهذا الشأن، أو ليقولوا ما الذي قدّموه إلى اللاجئين".

وفيما يخص المفاوضات السورية التي ستجري في مدينة جنيف السويسرية الجمعة القادم، أكّد جاويش أوغلو أنّ الزج بالتنظيمات الإرهابية في المفاوضات ضمن صفوف المعارضة، (في إشار إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي "أمر غير مقبول".

وأضاف الوزير التركي، أنّ "دولًا مثل روسيا، تسعى لتمييع المعارضة السورية من خلال محاولة فرض أسماء جديدة، على وفدها الذي سيشارك في المفاوضات".

ورداً على سؤال حول مشاركة التركمان في مفاوضات جنيف، قال جاويش أوغلو، "لو نظرنا إلى هيكلية المعارضة، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات الرياض، التي جرت بين أطياف المعارضة، نجد أنّ الإعلان النهائي لتلك المحادثات تشمل كافة الأطياف السورية المعارضة".