مصدر الصورة Reuters Image caption تقول ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية السورية إن روسيا ستدرب مقاتليها

قالت ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية السورية إن روسيا بصدد إقامة قاعدة عسكرية شمالي غرب سوريا لتدريب مقاتليها.

بيد أن مسؤولين روس شددوا على أنه ليس ثمة أي خطط لتأسيس أي قواعد عسكرية جديدة في سوريا، وأن ثمة فرعا لـ "مركز المصالحة" قرب عفرين في محافظة حلب، ومهمته التفاوض بشأن تحقيق هدنات محلية بين الأطراف المتحاربة في سوريا.

ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه القتال بين القوات الحكومية السورية ومسلحي المعارضة قرب العاصمة السورية دمشق.

وأفادت تقارير بأن القوات الحكومية كثفت قصفها لمناطق شرقي دمشق بعد يوم من قيام مسلحي المعارضة بهجوم مفاجئ فيها.

"حرب حديثة"

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ريدور خليل، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية، قوله إنه قد أبرم اتفاق الأحد مع روسيا، وأن عددا، لم يحدده، من الجنود الروس قد وصلوا برفقة عربات مدرعة إلى عفرين وبدأوا في اتخاذ مواضع لهم فيها.

وقال في رسالة مكتوبة إنه 'الاتفاق' الأول من نوعه" مع الجانب الروسي.

مصدر الصورة AP Image caption تشن تركيا بمساعدة فصائل من الجيش السوري الحر حملة عسكرية في مناطق شمالي سوريا لمنع وحدات حماية الشعب من إقامة منطقة كردية محاذية لحدودها

وأوضح خليل أن القوات الروسية ستتولى تدريب مقاتلي وحدات حماية الشعب على "الحرب الحديثة" وهذا سيقود الى "نقطة مباشرة للاتصال بالقوات الروسية".

ومن جانبها أكدت روسيا وجودها في عفرين، لكنها نفت القيام بأي دور عسكري هناك.

وتقول تركيا إن تقاربا بين الروس ووحدات حماية الشعب الكردية لن يلقى أي ترحيب لديها، مشددة على أنها لن تسمح أبدا بما وصفته "منطقة إرهاب" تؤسس في شمالي سوريا.

إن الخطوة الروسية تعد اعترافا بالأهمية المتزايدة للأكراد في سوريا، وإن روسيا ترغب في أن يكون لها نفوذ على كل الأطراف الكبرى في الصراع.جونثان ماركوس , مراسل الشؤون الدفاعية في بي بي سي

وقال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، في مؤتمر صحفي في أنقرة "أبلغنا ذلك لكل الأطراف المعنية في كل اجتماع تقريبا، والروس يعلمون ذلك والأمريكيون يعلمون ذلك والدول الأخرى تعلم ذلك".

وتشن تركيا بمساعدة فصائل من الجيش السوري الحر حملة عسكرية في مناطق شمالي سوريا لمنع وحدات حماية الشعب من إقامة منطقة كردية محاذية لحدودها مع سوريا.

إعادة السيطرة

في غضون ذلك، يقول ناشطون معارضون إن قتالا ضاريا تواصل شرقي دمشق يوم الاثنين، حيث استهدفت المقاتلات والمدفعية بقصفها المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حي جوبر، بالتزامن مع اشتداد القتال على خطوط التماس.

وأفادت تقارير أن الغارات الجوية استهدفت أيضا احياء القابون وعربين.

وقالت وسائل إعلام رسمية سورية في وقت سابق إن الجيش استعاد السيطرة على كل المناطق التي سيطر عليها مسلحو المعارضة الأحد.

وشاركت فصائل من الجيش السوري الحر وجماعات جهادية في الهجوم على منطقة جوبر وساحة العباسيين الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، والتي لاتبعد سوى 1.2 كيلومترا الى الشمال الشرقي من المدينة القديمة.

ووفقا لنشطاء، بدأ الهجوم بسيارات مفخخة في محاولة لاختراق الخطوط الدفاعية للجيش السوري.

وتتقاسم قوات النظام والفصائل السيطرة على حي جوبر، الذي يعد وفق رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، "خط المواجهة الأول بين الطرفين، باعتباره أقرب نقطة إلى وسط العاصمة تتواجد فيها الفصائل المسلحة.

مصدر الصورة AFP Image caption شاركت فصائل من الجيش السوري الحر وجماعات جهادية في الهجوم على منطقة جوبر وساحة العباسيين

جونثان ماركوس مراسل الشؤون الدفاعية في بي بي سي

إن الخطوة الروسية تعد اعترافا بالأهمية المتزايدة للأكراد في سوريا، وإن روسيا ترغب في أن يكون لها نفوذ على كل الأطراف الكبرى في الصراع.

وتنفي روسيا افتتاحها قاعدة جديدة، لكنها أقرت بأن قوات لها أعادت تأسيس ما سمته مركز "مصالحة" في شمالي غرب سوريا.

بيد أن متحدثا باسم وحدات حماية الشعب الكردية تحدث عن التدريب الذي ستتلقاه قواتها، ومن المرجح أن يزعج ذلك كثيرا كل الفاعلين الأساسيين الأخرين في سوريا، وليس النظام السوري فقط، بل وتركيا، شريك روسيا الجديد، والأمريكيين الذين يتولون حاليا تدريب الوحدات الكردية.

ويثير ذلك كل أنواع التساؤلات، عن هل ستأتي امدادات أسلحة مع التدريب؟ وإذا حدث ذلك، هل ستكون هذه الأسلحة أكثر تعقيدا من تلك التي يقدمها الأمريكيون، وهذا أمر سيثير مخاوف أنقرة بالتأكيد، ثم ما نوع التنسيق المحتمل، إن وجد، والذي سيترافق مع جهود التدريب؟