تجاهل رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي دعوة منظمة العفو الدولية النشطاء حول العالم، منذ يوم الأحد الماضي، لإرسال بريد إلكتروني إليه، من أجل إطلاق سراح الطالب محمود محمد أحمد، المحبوس احتياطيا على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بـ"معتقل التي شيرت"، باعتباره سجين رأي اعتقل لممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير، واستحق إطلاق سراحه منذ يوم الاثنين 25 كانون الثاني/ يناير الجاري.

وكان السيسي قال إن 2016 سيكون عام الشباب في مصر.

وطالبت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، الأربعاء، النائب العام نبيل صادق، بالإفراج الوجوبي عن الطالب بعد تجاوزه فترة الحبس الاحتياطي.

وحسب القانون المصري فإن فترة عامين هي حد الاعتقال دون محاكمة.

وقال محامي المؤسسة، مختار منير - في مذكرته - إن "محمود" سقطت عنه مدة الحبس الاحتياطي، بعد قضائه أكثر من عامين، دون اتخاذ قرار من النيابة العامة بإحالته للمحاكمة، الأمر الذي يستوجب الإفراج عنه.

وتعرض الطالب للحبس احتياطيا منذ 25 كانون الثاني/ يناير 2014، بعد أن تم القبض عليه، وهو مرتد "تيشيرت"، مدون عليه عبارة "وطن بلا تعذيب"، فضلا عن كوفية مكتوب عليها 25 يناير، ووجهت إليه النيابة العامة اتهامات التحريض على العنف، ومخالفة قانون التظاهر، والتحريض ضد مؤسسات الدولة.

وقالت منظمة العفو الدولية إن محمود - الذي يبلغ عمره حاليا 20 عاما فقط - ظل معتقلا منذ ذلك الحين، وتعرض للتعذيب كي يُنتزع منه اعتراف، ولم يمثل أمام محكمة أبدا، ويجب على السلطات المصرية إطلاق سراحه الآن، بعد سقوط أمر الحبس الاحتياطي.

واعتبرت المنظمة أن "احتجاز الطفل محمود محمد" حبس احتياطي لأكثر من عامين هو عار مطلق، وإهانة للعدالة.

وقال النائب عن المنظمة سعيد بو مدوحة - في بيان - إنه "لا ينبغي أن تضطر لقضاء يوم واحد في سجن دون سند قانوني".

ومن جهته، قال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ناصر أمين - في مداخلة هاتفية لبرنامج "السادة المحترمون"، على فضائية "أون. تي. في. لايف"، الثلاثاء - إنه من المفترض أن الحبس الاحتياطي إجراء احترازي هدفه حماية التحقيقات فقط، ولو مرت فترته المنصوص عليها بالقانون يكون إخلاء سبيل المتهم وجوبيا بأمر القانون.

وأضاف: "الحبس الاحتياطي في مصر أصبح أمرا مفزعا، وحبس طفل لمدة عامين احتياطيا كارثة قضائية، تطعن في نزاهة القضاء"، متابعا: "لا يوجد أي مبرر لوصول فترة الحبس الاحتياطي لعامين مهما بلغت درجة جسامة التهم".

وأردف: "فكرة الحبس الاحتياطي انتهت في معظم النظم القضائية، فالعالم كله يتجه الآن لإنهاء هذه الفكرة؛ لأنها تقيد الحرية".