أكد مدير عام إدارة "الأمن الفكري" في وزارة الداخلية السعودية، عبدالرحمن الهدلق، أن المملكة العربية السعودية لاحظت بأن معظم المنتمين لتنظيمات إرهابية هم من الشبان غير المتزوجين في منتصف العقد الثاني من العمر، ما دفع المسؤولين عن برامج المناصحة إلى تشجيع تزويج المفرج عنهم؛ لمنعهم من السقوط مجددا ضحية التطرف، بحسب "سي أن أن".

وقال الهدلق في كلمة له أمام مؤتمر لمكافحة الإرهاب في ماليزيا، نقلت تفاصيلها وكالة برناما الماليزية الرسمية، إن المملكة تنظر إلى قضية ترتيب الزيجات للعناصر الذين سبق لهم التورط في الإرهاب على أنها نوع من "العلاج"؛ من أجل منع انزلاقهم مجددا في فخ الإرهاب.

وأوضح أن الحكومة تأمل بدفع التائبين عن الأعمال الإرهابية إلى الانشغال بالمسؤوليات الأسرية، وتجنب التورط مجددا في نشاطات المجموعات المتطرفة. لافتا إلى أن برنامج التأهيل والمناصحة يتيح بعد الإفراج عن المسلحين منحهم مبالغ مالية يمكن استخدامها لدفع المهور، إلى جانب منازل للزواج.

وحول "برنامج المناصحة الخاص بالمفرج عنهم"، قال الهدلق: "قمنا إعداد نشاطات تدور حول قضايا دينية ومالية ونفسية"، وعزا سبب اعتماد هذه المحاور الثلاثة إلى اكتشاف السلطات السعودية أن المسؤولين عن الإرهاب يعتمدون في جهود تجنيد المقاتلين على العوامل المالية أو النفسية من خلال جذب المتذمرين من أفراد المجتمع أو أصحاب الأفكار المتطرفة.

وأوضح في ختام حديثه أن معظم الذين انضموا للمجموعات المتطرفة كانوا من العازبين وفي منتصف العقد الثاني من العمر ويحملون شهادات من مدارس ثانوية، وهم من أبناء الطبقة المتوسطة؛ وهذا يؤكد أن برنامج المناصحة السعودي يتضمن أيضا دعم عائلات المتورطين بالإرهاب ماديا ومعنويا.