تعز – وجدي السالمي

بات الجيش الوطني، والمقاومة الشعبية المساندة له، على مشارف استكمال تحرير مناطق الأرياف الجنوبية والغربية لمحافظة تعز جنوبي اليمن، بسيطرته اليوم الأحد وأمس السبت، على معظم المرتفعات الغربية في مديرية جبل حبشي، إحدى مديريات تعز في الجهة الغربية، كما استعادت مواقع في السواحل الغربية من تعز، وتصدت لهجوم عنيف على جبهات داخل المدينة.


خط إمداد المليشيات من الأجزاء الغربية بات تحت نيران الجيش والمقاومة، وتقدم المقاومة متواصل

وينحصر حاليا تمركز المليشيات في آخر المعاقل الكبيرة لها في مديرية دمنة خدير، والتي تبعد نحو 22 كيلومتراً عن مدينة تعز جنوبا، والتي من المتوقع أن يفتح الجيش الوطني نحوها جبهات عدة في إطار العمليات العسكرية التي ينفذها على امتداد الأجزاء الغربية والجنوبية، بهدف فك الحصار عن المدينة.

وأكد مصدر ميداني في المقاومة، لـ””، سيطرة قوات الجيش الوطني والمقاومة على سلسلة من مرتفعات الجهة الغربية من تعز، بينها جبال العقيرة والصراهم، والعنيين في مديرية جبل حبشي غرب تعز، والتي تطل على الطريق الدولي الرابط بين محافظتي تعز والحديدة، بعد معارك عنيفة ضد مليشيات وقوات المتمردين الانقلابية، قتل فيها 7 عناصر وجرح العشرات من عناصر المليشيات، مقابل مقتل 2 وجرح عنصر آخر في صفوف المقاومة.

ولفت المصدر ذاته إلى أن خط إمداد المليشيات من الأجزاء الغربية، بات تحت نيران الجيش والمقاومة، مؤكداً أن تقدم المقاومة متواصل حتى عصر اليوم الأحد، وتقترب من وضع نقاط عسكرية لتأمين خط الحديدة تعز غربا.

كما أشار إلى أن مليشيات الحوثي والمخلوع دفعت بعزيزات لمنع سقوط المزيد من المواقع بيد قوات الجيش والمقاومة في تلك المناطق الاستراتيجية، والذي يمثل سقوطها ضربة قوية وقطع أهم خط إمداد لمسلحيها، والذي تتدفق من خلاله كل تعزيزات المليشيات في جبهات الأجزاء الغربية للمدينة.

وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر محلية، أن مواجهات ضارية تدور بين الجيش الوطني مدعومة بالمقاومة ضد مليشيات الحوثي والمخلوع في مناطق الكِرساح، وقرى ميلات بين منطقتي الربيع غربا والضباب جنوباً، وأفادت بسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف المليشيات.

وبحسب ذات المصادر فإن المليشيات بعد تلك الخسائر شّنت قصفا عنيفا ومكثفا بمدفع الهاوزر، من مواقع تمركزها بشارع الثلاثين وموقع معسكر اللواء 35 مدرع غرب المدينة، استهدف مناطق ميلات وتبة الكربة الاستراتيجية ومنطقة العرشية في الجهة الغربية والجنوبية من تعز، وأسفر عن مقتل أحد عناصر المقاومة.

إلى ذلك، قال العقيد عبدالغفار السوائي، لـ”” إن قوات الجيش الوطني مدعومة بـ “المقاومة الشعبية” فرضت حصارا من عدة محاور على مواقع تحصينات مليشيات الحوثي والمخلوع، والمتمركزة في جبل الوراق الفاصل بين مديريتي المسراخ ودمنة خدير جنوب تعز، وذكر أن مواجهات بمختلف أنواع الأسلحة، تخوضها قوات الجيش والمقاومة في جبهات متقدمة ضد المليشيات المتمركزة في جبل الوراق جنوب تعز.

وأكد أن مدفعية الجيش في جبل الجنيد وجبل الراهش في المسراخ تدك مواقع تحصينات المليشيات في مناطق المطالي وجبل الوراق، مشيراً إلى خسائر في العتاد العسكري تكبدها الحوثيون جراء القصف المدفعي للجيش الوطني.

وفي جبهات المدينة الداخلية، صدت قوات الشرعية والمقاومة الشعبية غرب المدينة، اليوم الأحد، هجوماً عنيفاً بمختلف الأسلحة الثقيلة من ثلاثة محاور في محاولة التقدم إلى مناطق وادي الدحي والحصب والبعرارة غرباً، وأوضح سكان محليون أن قوات الجيش والمقاومة تمكنت من التصدي لتلك الهجمات، ووقعت اشتباكات عنيفة دفعت المليشيات للانسحاب، بعد خسارتها أكثر من 11 عنصرا من عناصره وعدد من الجرحى، مقابل عدد من الجرحى في صفوف المقاومة، فيما تمكنت المقاومة في الجبهة الشرقية من المدينة من استهداف طاقم عسكري على متنه رشاش في القصر الجمهوري في منطقة الكمب.

من جهتها، شنت مقاتلات التحالف العربي ليل أمس وفجر اليوم، عدداً من الغارات الجوية استهدفت مواقع المليشيات في تبة الزنقل وموقع معسكر اللواء 35 مدرع غرب المدينة.

وتمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من استعادة السيطرة على مركز مديرية ذو باب في السواحل الغربية من تعز، بعد أيام من سيطرة مليشيات الحوثي والمخلوع عليها.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الجيش تواصل تقدمها نحو معسكر العمري؛ موقع عسكري تسيطر عليه ميلشيات الحوثي والمخلوع في المناطق الساحلية غربي تعز، وذلك بالتزامن مع غارات جوية مكثفة شنتها مقاتلات التحالف العربي اليوم الأحد، استهدفت مواقع عدة للمليشيات على مناطق العمري في مديرية ذباب الساحلية، إضافة إلى قصفها مخزن أسلحة على السواحل الغربية، أسفرت عن تدمير عدد من العتاد العسكري بحسب شهود عيان.