نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، رفضه للهجوم الذي شنه ضده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والمندوب الإسرائيلي الدائم لدي الأمم المتحدة داني داون، على خلفية تصريحاته أمس، التي اعتبر فيها الاحتلال والاستيطان الإسرائيليين، عائقًا أمام تحقيق عملية السلام مع الفلسطينيين، واتهمه كل منهما بأنه "يحض على الإرهاب".

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، استيفان دوغريك، اليوم الأربعاء، إن "تصريحات بان كي مون، في اجتماع مجلس الأمن الدولي أمس، حول عملية السلام في الشرق الأوسط قد أثارت الكثير من ردود الفعل، والتي كان بعضها سلبيا".

وأضاف دوغريك، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية، في نيويورك "يتمسك الأمين العام بكل كلمة قالها، واتهامات البعض بأنه يبرر الإرهاب أبعد ما تكون عن الحقيقة، لقد قال مرارا وتكرارا إنه لا يوجد أي شيء يمكن أن يبرر الإرهاب، وعلينا أن نعمل معا لمحاربة المصادر والأسباب التي تغذيه".

وأوضح دوغريك أن "الأمين العام للأمم المتحدة أدان في جلسة أمس الطعن بالسكاكين، والهجمات باستخدام السيارات من قبل الفلسطينيين، واستهداف المدنيين الإسرائيليين".

لكن المتحدث الرسمي استدرك قائلا "يرفض الأمين العام اللغة التي تم اتهامه بها أمس، بأنه يمنح الإرهاب دفعة".

وتابع "أي شخص حر تماما في اختيار وانتقاء ما يروق أو ما لا يروق له من خطاب الأمين العام في المجلس أمس، إن الكلمات يمكن أن يتم تحويرها، لكن لا يمكن أن تحجب الواقع الخطير، وفي الوقت نفسه إذا كنا نريد أن نرى نهاية لهذا العنف، فإن الإجراءات الأمنية لن تكون كافية، وعلينا معالجة الأسباب الجذرية للإحباط والفشل في تحقيق حل سياسي، لأنه بعد ما يقرب من 50 عاما من الاحتلال، وعقدين بعد أوسلو، فإن الفلسطينيين - وخاصة الشباب - بدأوا يفقدون الأمل".

وقال دوغريك إن "الأمين العام أكد على الحاجة الملحة، للإسرائيليين والفلسطينيين والمجتمع الدولي، إلى قراءة الكتابة على الجدار: الوضع الراهن لا يمكن الدفاع عنه، إنه يقوض أمن الإسرائيليين ومستقبل الفلسطينيين".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قال في جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت أمس، حول الشرق الأوسط، إن "التدابير الأمنية وحدها لن توقف أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لأنها تعجز عن معالجة الشعور العميق بالاغتراب واليأس لدى بعض الفلسطينيين، وخاصة الشباب".

وأضاف في نفس الجلسة "الإحباط الفلسطيني ينمو تحت وطأة نصف قرن من الاحتلال الإسرائيلي، وشلل تام في عملية السلام"، مبديًا في سابقة هي الأولى من نوعها، قدرًا من التفهم لمشاعر اليأس والإحباط التي يعيشها الفلسطينيون، قائلًا "لقد أثبتت الشعوب المضطهدة على مرّ العصور، أن من الطبيعة الإنسانية الرد على الاحتلال الذي غالبًا ما يكون بمثابة حاضنة قوية للكراهية".

وعقب انتهاء الجلسة، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بيانا، حول تصريحات بان كي مون، ذكر فيه أن "التصريحات تشكل دعمًا للإرهاب"، واتهم نتنياهو الأمم المتحدة أنها "فقدت حياديتها، وقوتها الأخلاقية، منذ زمن طويل، وتصريحات أمينها العام لا تُحسّن أوضاعها".

كما اتهم مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير داني دانون، الأمين العام بأنه بتصريحاته تلك "يحض على الإرهاب"، وقال في بيان له، إن " بان كي مون نسي أن دور الأمم المتحدة هو عدم تشجيع الإرهاب لأي سبب من الأسباب".