أعلنت قيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عن "فقدان الاتصال مع مجموعة من وحدة الأنفاق بعد انهيار أحد أنفاق المقاومة بسبب الأحوال الجوية".

وأكد "القسام" في بيان له الأربعاء، أن "البحث لا زال جاريا عنهم"، لافتا إلى أن هناك "بصيص أمل حول مصيرهم"، دون أن يحدد عددهم أو المنطقة التي فقدوا فيها.

يشار إلى أن "كتائب القسام" استخدمت الأنفاق في حروبها ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهي تسبب مبعث قلق دائم للجيش الإسرائيلي، حيث نجحت من خلال الأنفاق في حرب 2014، من التسلل خلف خطوط العدو، وتمكنت من الاشتباك مع قوات الاحتلال وقتلت العديد منهم من نقطة صفر.

وفي سياق متصل، أكد زعيم حزب "يوجد مستقبل" الإسرائيلي يائير لابيد، أن المواجهة بين الاحتلال الإسرائيلي، وحركة "حماس" قريبة جدا، وذلك في تصريح صحفي له، الاثنين، نقلته القناة السابعة العبرية.

وأضاف: "بينما نحن جلوس الآن، هناك أكثر من ألف مقاتل يحفرون الأنفاق في مختلف أنحاء قطاع غزة وجزء منها تجاوز الحدود إلى داخل (إسرائيل)"، مؤكدا أن المواجهة "مسألة وقت فقط".

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية، قد قالت في تقرير لها نشر الشهر الجاري، إن "حركة حماس نجحت بتحسين قدراتها القتالية وإعادة شبكة الأنفاق التي تضررت في الحرب الأخيرة"، مضيفة أن عدد الأنفاق التي يتم حفرها من قطاع غزة باتجاه أراضي عام 1948 هو ذاته الذي كان قبل حرب 2014.

واعتبرت الصحيفة أن إعلان "كتائب القسام" عن فقدانها العديد من أفرادها خلال عملهم داخل الأنفاق، ليس له دلالة سوى أن الكتائب "تستبق الزمن لإعادة مشروع الأنفاق إلى سابق عهده"، وفق قول الصحيفة، وهو ما يعتبره جيش الاحتلال بمثابة الاستعداد لحرب قادمة.

من جانبه، أوضح رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال غابي أيزنكوت، أن أنفاق المقاومة وصلت للمستوطنات المحاذية لقطاع غزة، وهو التصريح الذي أعقبة نشر الاحتلال الأسبوع الماضي العديد من المدفعية الثقيلة على حدود القطاع.