أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي، السبت 20 فبراير/شباط 2016، تأييدها التام لقرار المملكة العربية السعودية إجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع لبنان، ووقف مساعداتها لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

ودعت دول الخليج الحكومةَ اللبنانية إلى إعادة النظر في مواقفها وسياساتها، معربة عن "أسفها الشديد لأن القرار اللبناني أصبح رهينة لمصالح قوى إقليمية خارجية".

أمين عام المجلس، عبداللطيف بن راشد الزياني، قال في بيان إن المواقف الرسمية للبنان تخرج عن الإجماع العربي، ولا تنسجم مع عمق العلاقات الخليجية اللبنانية، وما تحظى به البلاد من رعاية ودعم كبير من الرياض ودول المجلس.

الزياني أفاد بأن القرار اللبناني أصبح رهينة لمصالح قوى إقليمية خارجية، ويتعارض مع الأمن القومي العربي، ومصالح الأمة العربية، ولا يمثل شعب لبنان الذي يحظى بمحبة وتقدير دول المجلس وشعوبها.

وأعرب عن أمله بأن تُعيد الحكومة اللبنانية النظر في مواقفها وسياساتها التي تتناقض مع مبادئ التضامن العربي، ومسيرة العمل العربي المشترك، مؤكداً استمرارهم في مساندة "الشعب اللبناني الشقيق، وحقه بالعيش في دولة مستقرة آمنة ذات سيادة كاملة، وتتطلع دول المجلس إلى أن يستعيد لبنان عافيته ورخاءه الاقتصادي، ودوره العربي الأصيل".

وأعلنت المملكة العربية السعودية، أمس الجمعة، أنها قررت "إيقاف مساعداتها المقررة لتسليح الجيش اللبناني عن طريق فرنسا، وقدرها 3 مليارات دولار أميركي، إلى جانب مليار دولار أميركي مخصصة لقوى الأمن الداخلي في البلاد".

وتتهم السعودية حزبَ الله بموالاة لإيران والهيمنة على القرار في لبنان، وتنتقد تدخّله العسكري في سوريا للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد منذ 2012، وأدرجت عدداً من عناصره على قائمة الإرهاب.

وبدروه يهاجم حزبُ الله السعودية على خلفية مواقفها السياسية، لاسيما بعد بدء عملية "عاصفة الحزم" في اليمن، لدعم الشرعية ممثلة في الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين.

أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني | FABRICE COFFRINI via Getty Images