ترك برس

قال الخبير في سياسات الشرق الأوسط من مؤسسة الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية والسياسية "سيتا"، "جان آجون"، إن التطورات التي شهدتها الأزمة السورية في الآونة الأخيرة، تقف وراء عودة منظمة "بي كا كا" إلى تنفيذ العمليات الإرهابية داخل تركيا، وإنهاءها لعملية السلام الداخلي، ونقل المعارك إلى مراكز المدن التركية.

وأضاف أجون في تصريحات أدلى بها لوكالة الأناضول التركية للأنباء، أن منظمة حزب الاتحاد الديمقراطي الإرهابية، (الزراع السوري لمنظمة "بي كا كا")، تريد الحفاظ على مكتسباتها في سوريا، وربط مدينتي عفرين وعبن العرب ببعضهما، لتشكيل خط لها على طول الحدود التركية السورية.

وأوضح الخبير التركي، أن "تركيا هي العائق الاول أمام تشكيل المنظمة الإرهابية للكانتونات التي تريدها في سوريا، ولهذا تحاول إضعاف تركيا في الداخل، وتعمل في هذا الإطار على نقل الاشتباكات إلى داخل المدن التركية وتستخدم الشعب كدورع بشرية لها".

وأشار أن الخسائر التي تعرضت لها المنظمة الإرهابية خلال الفترة الأخيرة، أجبرها إلى إجراء تغيرات استراتيجية في هيكلها، منوّهًا أن هذا الأمر يدل على أنها لا تملك القدرة الكافة لتنظيم عناصرها الجدد.

وكان رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، قال في معرض تعليقه على الصراع الدائر بين القوات التركية وعناصر تنظيم حزب العمال الكردستاني (بي كا كا) في المناطق الجنوبية للبلاد، إنّ مكافحة العناصر الإرهابية ستستمر إلى أن يتم استتباب الأمن والسلام في تلك المناطق، ويتم إعادة الأهالي إلى منازلهم.

كما أضاف داود أوغلو أنّ الحكومة التركية أعدت خطة عمل لإعادة بناء كافة المدن والأحياء التي تضررت جراء العمليات الإرهابية التي نفذتها عناصر منظمة بي كا كا الإرهابية، حيث قال في هذا الصدد: "الحكومة التركية أعدت خطة لإعادة بناء وترميم ما تم تخريبه خلال العمليات الإرهابية التي شنتها عناصر المنظمة الإرهابية، حيث أرسلنا 5 مليون ليرة تركية لمنطقة سور قبل عدة أيام، وذلك كخطوة أولية في هذا الصدد، وإننا عازمون على إعادة الأمن والاستقرار لهذه المدن وسنقوم بتعويض صغار الكسبة كافة الخسائر التي تعرضوا لها خلال الفترة الماضية".

في سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية، إلى أن روسيا تريد إدراج منظمة "الاتحاد الديمقراطي" (الجناح السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية)، إلى قائمة المشاركين في مباحثات سوريا المزمع انعقادها في جنيف بتاريخ 25 كانون الثاني/يناير الحالي، فيما صرّح رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، أن "الاتحاد الديمقراطي لن يشارك في المباحثات، لأنها شريكة النظام السوري في الجرائم المرتكبة".

المملكة العربية السعودية لم تدعو الاتحاد الديمقراطي إلى مؤتمر الرياض الذي عقد بتاريخ 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي، بسبب اعتراض تركيا على مشاركتها، وفق تقرير أعدته الكاتبة التركية عائشة قرابات، في صحيفة الجزيرة ترك.

وأشارت تقارير استخباراتية تركية، في 15 تموز/يوليو من العام الماضي، أن وحدات حماية الشعب، (الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي)، والتي تنتشر في مناطق شمالي وشمال شرقي سوريا، انتهجت سياسات "تطهير عرقي ممنهج"، ضد السكان غير الأكراد (العرب والتركمان) في مدينة "تل أبيض" بمحافظة الرقة السورية، بهدف تغيير التركيبة السكانية للمدينة.