ذكر قيادي في الجيش السوري الحر؛ أن قوات الحماية الشعبية الكردية، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في شمال سوريا، أرسلت المزيد من مقاتليها في الآونة الأخيرة للالتحاق في صفوف حزب العمال الكردستاني الذي يخوض معارك مسلحة مع الجيش التركي منذ عقود.

وقال القيادي، لـ"عربي21"، طالبا عدم الكشف عن اسمه؛ أن ما أسماها "مليشيا اليبكا (YPG)" المتمركزة في محافظة الحسكة السورية، قامت مؤخرا "بإرسال العشرات من مقاتليها مع كامل تجهيزاتهم العسكرية إلى معاقل حزب العمال الكردستاني في جنوب تركيا"، دون أن يفصح عن اسم المنطقة.

وأضاف، أن قيادات كردية رافقت "المقاتلين الأكراد من منطقة عين العرب (كوباني) إلى محافظة الحسكة، لتلقي تدريبات خاصة في مناطق شبيهة بجغرافية جنوب تركيا إلى حد ما".

وذكر أن هناك "عددا من المعسكرات الخاصة بقوات الحماية الكردية في مناطق سيطرتها المشتركة مع قوات النظام السوري التي تشرف على تدريب وتسليح وتجهيز المقاتلين الأكراد قبل توجههم إلى تركيا"، كما قال.

وأوضح القائد في الجيش السوري الحر، أن متعاونين مع الجيش الحر "رصدوا تحركات لمقاتلين أكراد سوريين لدعم حزب العمال الكردستاني الذي شارك إلى جانب قوات البيشمركة الكردية العراقية في عمليات سنجار بالعراق، خاصة بعد أن تقدمت قيادات البيشمركة العراقية بطلب للقوات الامريكية بضرورة إبعاد مقاتلي حزب العمال الكردستاني عن مناطق سنجار".

وأشار في معرض حديثه إلى أن "وحدات الحماية الشعبية تتلقى دعما من أطراف متعددة تتدخل في الشأن السوري، وهي أطراف تبدو مختلفة في توجهاتها ونظرتها للملف السوري، لكنها متفقة على دعم هذه الوحدات التي تتلقى دعما روسيا وأمريكيا في وقت واحد"، وفق قوله.

وبحسب المصدر ذاته، فإن "دفعات جديدة يتم تدريبها للالتحاق في صفوف حزب العمال الكردستاني"، ورأى أن "حزب بي كي كي (العمال الكردستاني) قرر على ما يبدو خوض الحرب مع تركيا حتى النهاية بدعم من جناحه في سوريا الذي يتسلح بأحدث الأسلحة التي قدمتها له الولايات المتحدة للقتال ضد تنظيم الدولة".

تجنيد إلزامي:

من جانب آخر، ذكرت مصادر ميدانية أن "وحدات الحماية الشعبية (الكردية) تفرض منذ عدة أشهر التجنيد الإلزامي على العرب والأكراد دون استثناء"، في شمال شرق سوريا.

وقال المصدر إن حزب العمال الكردستاني "ارتكب جرائم انتقامية ضد العرب في مناطق سيطرته داخل الأراضي السورية التي صار يستخدمها كقواعد انطلاق لحربه ضد القوات التركية"، بحسب قوله لـ"عربي21".

وأضاف أن زملاء له في الجيش الحر على علم بهذه المعلومات، "ولديهم ما يؤكد إرسال مقاتلين أكراد أتراك وسوريين للقتال في تركيا في هجرة معاكسة لمئات المقاتلين الذين استقدمهم الحزب في عامي 2013 و2014 للقتال في سوريا ضد تنظيم الدولة، والذين قدرت بعض المصادر أعدادهم بحوالي 3800 مقاتل من بينهم نسبة كبيرة من أكراد سوريا الذين لجأوا إلى جنوب تركيا بعد اندلاع الثورة السورية، وتلقوا تدريبات خاصة في معسكرات حزب العمال الكردستاني".

يذكر أن قوات حماية الشعب الكردية تسيطر على ثلاث مناطق رئيسية شمال سوريا وهي القامشلي، وبعض أحياء مدينة الحسكة مناصفة مع النظام السوري الذي تربطه به علاقة استراتيجية، وعين العرب (كوباني) شمال شرق حلب، ومدينة عفرين شمال غرب حلب. وتقع هذه المناطق بالقرب من الحدود التركية.