يسعى نظام الانقلاب المصري إلى الانتقام من معارضيه الموجودين في بريطانيا، وذلك من خلال فتح المفاوضات مع الحكومة البريطانية من أجل إطلاق سراح تاجر مخدرات بريطاني ومبادلته بمعارضين سياسيين مقيمين في بريطانيا.

وقالت صحيفة "فيتو" المصرية، في عددها الصادر الأربعاء، إن عبد الفتاح السيسي أصدر قرارا جمهوريا بتخفيف عقوبة خمسة أجانب بينهم "بريطانيون"، من الإعدام شنقا إلى السجن المؤبد، بعد إدانتهم في قضية جلب ثلاثة أطنان من الحشيش الخام، ومحاولة ترويجها في مصر مستغلين حالة الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد في أعقاب ثورة 25 يناير 2011.

وتوقعت الصحيفة أن تشهد الفترة المقبلة، تسليم من وصفتهم المصادر بـ "الرؤوس الكبيرة" من العناصر الإخوانية المتواجدة في لندن، وهو ما يعد ضربة قوية للجماعة المصنفة إرهابية، من شأنها أن تحد من نفوذها ونشاطها التحريضي خارج البلاد.

وتابعت الصحيفة: "هذا القرار الجمهوري تزامن واستقبال اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، وكيل وزارة الداخلية البريطانية المختص بمكافحة التطرف، حيث تباحث الطرفان حول موضوعات عدة، أبرزها مكافحة الإرهاب، ومخططات العناصر الإخوانية الهاربة من مصر إلى لندن"، وأطلقت الصحيفة على الصفقة "صفقة اصطياد رؤوس الأفعى".

وأضافت "فيتو" أن مجدي عبد الغفار قدم للمسؤول البريطاني ملفا كاملا يتضمن أسماء تلك العناصر، مطالبا الجانب البريطاني باتخاذ التدابير اللازمة لتسليمهم إلى الجانب المصري.

وأوضحت، نقلا عما سمتها بـ"مصادر رفيعة المستوى"، أن قرار الرئيس بتخفيف عقوبة البريطاني المدان في قضية المخدرات، من الإعدام إلى السجن المؤبد، يرتبط  بطلب الداخلية المصرية تسليم العناصر الإخوانية المتورطة في جرائم مختلفة والهاربة إلى لندن.

وأكدت، بحسب المصادر، أن هناك "صفقة" تم الاتفاق عليها تتضمن إعادة الهاربين إلى مصر، بطريقة أو بأخرى خصوصا أنه لا توجد اتفاقية تسليم متهمين موقعة بين البلدين.

وسجلت المصادر ذاتها أن المفاوضات بين الجانبين لم تتوقف خلال الأشهر الأخيرة حول هذا الأمر، ومؤخرا نجح الجانب المصري في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ بالفعل بتخفيف عقوبة المتهم البريطاني.

وكشفت أن القائمة التي سلمها وزير الداخلية المصري للمسؤول البريطاني ضمت عددا كبيرا من القيادات الإخوانية الهاربة أبرزهم: محمد سويدان، وكان يشغل منصب مسؤول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالبحيرة، وصدر ضده حكم المحكمة العسكرية بالإسكندرية بالمؤبد.

ومحمود حسين، الأمين العام للجماعة، ويعد الرجل الثاني في الجماعة والمحرك الخفي لها، ويرأس مكتب إخوان لندن وكلف عقب فض اعتصام ميدان رابعة، بإدارة شؤون الإخوان بالخارج، وحكم عليه بالسجن في قضية اقتحام محافظة أسيوط.

وإبراهيم منير الذي تقلد منصب القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان، بعد أن اختاره التنظيم الدولي بدلًا من محمود عزت.. في عام 2009، اتهم "منير" في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "قضية التنظيم الدولي" للجماعة، وصدر حكم ضده غيابيًا بالسجن لمدة ثماني سنوات.

وتضم القائمة أيضا عزام التميمي الذي ورد اسمه في أوراق القضية المعروفة بـ"قضية التنظيم الدولي" في 2009، إذ قالت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا وقتها إن التواجد في الفضاء الخارجي كان من بين أولويات الجماعة، فأنشأت قناة فضائية تبث من لندن تحت اسم قناة "الحوار"، وأسندت إدارتها إلى عضو التنظيم الدولي، الفلسطيني عزام سلطان التميمي، عضو الرابطة الإسلامية في بريطانيا، والذي بدأ في التحريض ضد الدولة المصرية منذ ذلك الحين، وبعد سقوط الإخوان ازداد في تحريضه.

ووفاء البنا ابنة حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان، وطارق رمضان، وهو ابن سعيد رمضان، وشقيقه هو هاني رمضان رئيس مركز جنيف الإسلامي.. في يناير 2012، أصبح مديرا لمركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق في قطر، وهو أيضا رئيس لما يسمى بـ "الشبكة الإسلامية الأوربية" الموجودة في بروكسل وعضو في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، التابع للإخوان المسلمين ومقره قطر، وهو دائم التحريض ضد الدولة ورجال الشرطة والجيش.

وهناك المنظر الجهادي هاني السباعي، العضو في هيئة الدفاع عن قضايا الحركات الإسلامية، ومحكوم عليه في قضية "العائدين من ألبانيا" بـ25 سنة سجنا غيابيا، وشمله عفو رئاسي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي.

وتضم قائمة المطلوبين أحد أخطر تلك القيادات، هو عبد الله الحداد، نجل القيادي عصام الحداد، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان، ويشغل منصب المتحدث باسم الإخوان من لندن، وكان يشغل منصب مساعد الرئيس للشؤون الخارجية، قبل أن يتم القبض عليه برفقة المعزول "محمد مرسي".