وجدت دراسة حديثة، أن الحرب الدائرة في سوريا تؤثر تأثيراً كبيراً على الأنهار وموارد المياه العذبة في كل من سوريا والأردن المجاورة لها.

بينما كان الجفاف الناجم عن كل من تغير المناخ وسوء إدارة الموارد يمثل مشكلة في سوريا على مدار عقود من الزمن، أدى القتال والنزوح الاضطراري إلى تحول القضية إلى أزمة واسعة النطاق، وفق ما ذكر تقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

لجأ الباحثون من جامعة ستانفورد، بعد إخفاقهم في جمع البيانات من المنطقة، إلى صور الأقمار الاصطناعية لتقييم كيفية استخدام المياه وإدارتها في نطاق احتدام الصراع.

كان التغير في حركة تدفق الأنهار هائلاً، حتى إنه يمكن رؤية الآثار الناجمة بوضوح من خلال الصور، بحسب ما ذكره أحد مؤلفي الدراسة والمحقق الرئيسي البروفيسور ستيفن جورليك.

وجد فريق جورليك أنه يوجد في جنوب البلاد الآن نشاط زراعي ضئيل، حيث تقلصت مساحة الأراضي الخاضعة للري بنسبة 49%.

وتراجعت أيضاً خزانات المياه الـ11 الواقعة في حوض نهر اليرموك-الأردن الخاضع للسيطرة السورية، واللازمة للإنتاج الزراعي في سوريا وكافة الأنشطة البشرية الأخرى، إلى النصف على مدار السنوات الثلاث الماضية.

وقد نشب القتال حول العديد من تلك الخزانات، كما تعرضت الخزانات الخاضعة لسيطرة المعارضة بصفة خاصة لسوء الإدارة، حيث تفتقر المعارضة إلى الخبرات الفنية وفرق العمل اللازمين لإدارتها بصورة سليمة، بحسب ما تقول الصحيفة البريطانية.

ويتدفق حالياً أكثر من ثلاثة أضعاف حجم المياه التي كانت تتدفق منذ ثلاث سنوات من حوض اليرموك إلى الأردن، التي تفتقر إلى حد كبير إلى إمدادات المياه.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى أنه يتم تعويض مزايا المورد الإضافي الثمين بالبلاد من خلال حجم الطلب الناجم عن فرار 1.3 مليون سوري لاجئ إلى الأردن. ففي سبتمبر/ أيلول، حذرت هيئات المعونة بأن تدهور أمن المياه في سوريا سوف يتسبب في تزايد انتشار الأمراض ونقص الوقود، بالإضافة إلى تفاقم مشكلات التلوث وندرة المياه على امتداد الحدود في لبنان.

وقد أدى القتال في وادي بردى المجاور لدمشق إلى حرمان 5.5 مليون شخص في العاصمة من المياه. وقد أغلقت المعارضة بعض الإمدادات بينما تم تفجير البعض الآخر خلال الضربات الجوية التي شنتها الحكومة. وأعربت الأمم المتحدة في الأسبوع الماضي عن قلقها بشأن احتمال تفشي الأمراض في المناطق المنكوبة.

­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية٬ اضغط هنا.