ترك برس

أكّد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التركية "إبراهيم كالين"، اليوم الأربعاء، أنّ تركيا لا تعاني من مشاكل مع أكراد سوريا، ولا توجد بينهما خلافات، إنما تعارض انقرة تنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يدعي تمثيله للشعب الكردي في سوريا.

وجاءت تصريحات كالين هذه، خلال مؤتمره الصحفي في مقر المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، حيث أوضح خلاله أنّ تركيا تعارض بشدة مشاركة التنظيم الكردي الذي تعتبره أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني الإرهابي، في مفاوضات جنيف الخاصة بالأزمة السورية، والتي من المنتظر أن تبدأ يوم الجمعة القادم.

وتابع كالين في هذا السياق قائلاً: "لا نعاني من أية مشكلة مع أكراد سوريا وخير دليل على ذلك، أننا قمنا باحتضان ما يقارب 195 ألف لاجئ كردي، عندما تعرضت مدينة عين العرب (كوباني) لهجوم من قِبل عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وقدمنا لهم كافة المساعدات الإنسانية واللوجستية، إلى أن تمّ تطهير المدينة من داعش، لكننا نعارض ذلك التنظيم الإرهابي الذي يدعي تمثيل الشعب الكردي في سوريا".

وحول الأطراف التي ستشارك في المفاوضات، أوضح المتحدث باسم الرئاسة التركية، أنّ قائمة الذين سيشاركون في هذه المفاوضات، وُضعت منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بعد أن بذلت الأطراف المعنية بالقضية السورية جهوداً حثيثة، ولم يتم ذكر اسم تنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ضمن وفد المعارضة المفاوض منذ ذلك الحين.

وفيما يخص تمثيل تركيا في هذه المفاوضات، أكّد كالين أن تركيا ستشارك بوفد رفيع المستوى في جنيف، مشيراً إلى أنّ أنقرة ستبذل جهوداً مضاعفة من أجل الوصول إلى الأهداف المرجوة من المفاوضات.

وأشار كالين خلال معرض حديثه عن محادثات جنيف، إلى وجود بعض الأطراف التي تحاول إطالة عمر النظام السوري من خلال الاعتراض على الجهات التي ستشارك في المفاوضات، أو محاولة إقحام مجموعات جديدة لصفوف المعارضة.

وبخصوص الشأن الداخلي، تطرق كالين إلى مسيرة المصالحة الوطنية التي تجمدت عقب قيام عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني بشن هجمات إرهابية على مناطق تركيا في الجنوب والشرق، قائلاً: "علينا أن لا ننسى المكتسبات التي حققتها عملية المصالحة الوطنية، إنّ تنظيم حزب العمال الكردستاني والأحزاب السياسية الداعمة له، أضاعوا فرصة تاريخية".