غزة/هاني الشاعر-علا عطاالله/ الأناضول
تسبب المنخفض الجوي، الذي يضرب المنطقة، في زيادة حدة أزمة نقص التيار الكهربائي، التي يعاني منها قطاع غزة.

ويقول محمد ثابت، مدير العلاقات العامة، في شركة "توزيع الكهرباء"، في محافظات غزة، إن السلطات الإسرائيلية ترفض إصلاح أحد الخطوط المغذية للقطاع.
وأضاف إن الخط الذي يمد مدينة غزة بحوالي (12ميجاوات)، تعطل الخميس الماضي، وتواصلنا مع الشركة الإسرائيلية، وتم إبلاغنا بأن الجيش الإسرائيلي يمنع إصلاحه".
ويحصل قطاع غزة، على الجزء الأكبر من التيار الكهربائي من إسرائيل.

وأشار ثابت، إلى أن حاجة السكان للكهرباء تزداد في هذه الفترة بشكل كبير في ظل الأجواء الباردة.

ودعا كافة المؤسسات الحقوقية والرسمية وغير الرسمية، إلى "تحمل مسؤولياتها، والضغط على الجانب الإسرائيلي، للاستجابة لمطلب "إعادة إصلاح الخط".
وتتعرض فلسطين وبلاد الشام بشكلٍ عام، لمنخفض جوي عميق، بدأ الأحد وينتهي الخميس بحسب الأرصاد الجوية الفلسطينية.
وتقول شركة الكهرباء، إنها تمد السكان بالتيار الكهربائي لمدة 6 ساعات تقريبا في اليوم.
ويقول فتحي الشيخ خليل، نائب رئيس سلطة الطاقة في غزة (تديرها حركة حماس)، لـ"الأناضول"، إن هناك عجزا كبيرا في برامج التوزيع.
وأضاف إنّ ظروف المنخفض الجوي القاسية، وما رافقها من زيادة الاستهلاك إضافة إلى تعطل أحد الخطوط الرئيسية، أدى إلى أزمة حادة في الكهرباء.
كما لفت الشيخ خليل، إلى أن السلطة تضطر إلى إمداد مرافق البلديات بالكهرباء، للعمل على تصريف مياه الأمطار، والصرف الصحي، على مدار الساعة.
ويعاني قطاع غزة منذ نحو عقد من الزمن، من أزمة خانقة في الطاقة الكهربائية.
ويحتاج القطاع إلى قرابة 400 ميغاواط من الكهرباء، لا يتوفر منها حالياً إلا 210 ميغاواط.
واضطرت كثير من العائلات إلى شراء الحطب والفحم، واللجوء إلى وسائل التدفئة البديلة، في ظل أزمة انقطاع التيار الكهربائي.
وتسبب المنخفض في غرق منازل في مناطق منخفضة في مدينتي رفح وخانيونس جنوبي قطاع غزة، كما تعرضت منازل متنقلة يقطنها فلسطينيون شردتهم الحرب الإسرائيلية الأخيرة، للغرق نتيجة استمرار هطول الأمطار.
وتقول بلدية غزة، إن بنية القطاع التحتية، غير مهيأة لاستقبال المنخفضات الجوية، والأمطار الغزيرة بفعل الحرب الأخيرة، والحصار الإسرائيلي.
ومن جانبها قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إنّ المنخفض الجوي الذي يضرب الأراضي الفلسطينية في الوقت الحالي، فاقم من الوضع الإنساني لعائلات اللاجئين في قطاع غزة.
وقالت "أونروا" في بيان لها اليوم، تلقت "الأناضول" نسخةً منه إن البنية التحتية الهشة لقطاع غزة، زادت من قسوة الوضع الإنساني "المتدهور أصلا" لعائلات اللاجئين.
وأضافت إن آثار الحرب الأخيرة على قطاع، وأزمة الكهرباء الحادة التي تعصف بغزة حاليا فاقمت من معاناة عائلات اللاجئين خاصة "الأسر الفقيرة".
ولفتت إلى أنها قدمت مساعدات لنحو 500 عائلة لاجئة فلسطينية من أجل مساعدتهم في مواجهة الأمطار الغزيرة والبرد القارس.
وجددت الوكالة الأممية ندائها لدعم وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين خلال فصل الشتاء.
وأكدت أن الوضع الإنساني البائس الذي يعيشه لاجئو فلسطين المعرضون للمخاطر خلال موسم الشتاء، يحتاج إلى جمع التبرعات لدعم جهود الوكالة الشتوية والتي تتضمن إصلاح المساكن وتوفير المساعدات الغذائية والنقدية".
وكانت "أونروا" قد أطلقت مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، حملة خيرية بعنوان " شاركوا دفئكم"، لدعم آلاف اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس في الشرق الأوسط.
وستستمر الحملة، حتى نهاية فبراير/شباط المقبل، وتهدف وفق أونروا إلى جمع 2 مليون دولار، تسعى إلى دعم جهودها للحفاظ على دفء اللاجئين في الشتاء، وتوفير المواد الغذائية وتقديم المساعدات النقدية للأسر الأكثر عوزا واحتياجا خاصة في قطاع غزة، وسوريا.