تونس/ يامنة سالمي /الأناضول
قال رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، إن "بعض المندسين كانوا في صفوف المتظاهرين السلميين الذين عبروا عن موقفهم من التشغيل والتنمية، وأشخاص استغلوا الوضع والاحتقان لدى الشباب، ونحن على بينّة على ما وقع في البلاد".

جاء ذلك في كلمة له خلال جلسة عامة، بدأت اليوم الأربعاء، في مجلس نواب الشعب (البرلمان).

وأضاف الصيد "هناك بعض العصابات الإرهابية التي استغلت الوضع، لبث سمومها، وإصدار بلاغات تدعو إلى انهيار الدولة والانقضاض عليها".

وتابع": "نقول لهذه الأطراف إن تونس حالياً، منيعة وملتفة وتدافع عن الأسس والانتقال الديمقراطي، ونقول لها أيضاً أنك غير قادرة على المس من هذا الانتقال، لأن الشعب التونسي كافة، يقف يداً واحدة للدفاع عن حرمة بلاده، والنمط الديمقراطي الجمهوري الذي اخترناه".

ويخصّص البرلمان جلسة عامة مفتوحة، اليوم، للاستماع إلى أعضاء الحكومة، من المقرر أن يقدم خلالها الصيد الوثيقة التوجيهية لـ"المخطط الخماسي للتنمية المبرمج للفترة من 2016 إلى 2020".

وتأتي هذه الجلسة استجابة لدعوات الأحزاب في البرلمان، باتجاه تشخيص الوضع العام في البلاد، والسعي إلى ايجاد حلول لمشكلة البطالة والتنمية، وذلك على خلفية موجة الاحتجاجات المطالبة بالتشغيل والتنمية في عدّة مناطق منذ أسبوعين.

واعتبر رئيس الحكومة التونسية، أن "التظاهر السلمي وقع التعامل معه بكل حرفية"، مشيراً إلى أن الأحزاب والمجتمع المدني كان لهم "دوراً كبيراً في تهدئة الأوضاع".

وقال إن "الاحتجاجات انطلقت سلمية، لكن تم استغلالها للتعدي على الأمن العام، والممتلكات العامة والخاصة، وتطورت العملية من منطقة إلى عدة مناطق، لذلك اضطررنا إلى إعلان حظر التجول وهو ما حسّن الوضع كثيراً".

واستطرد: "نتفهم الوضع الاستثنائي الذي تمر به بلادنا، وقد قيمت الحكومة الوضع الأمني وقامت بالتدخلات اللازمة"، مؤكداً أن "أزمة البطالة هي وليدة سنوات حيث وصلت نسبة البطالة عام 2011 إلى حدود 18 %، فيما تبلغ اليوم حوالي 15.3 % ''.

ومضى بقوله في هذا الصدد: "لا يمكن أن ننجز كل شيء، واتخذنا اجراءات خصوصية لتحسين الوضع، ولم نقم بإصلاحات جذرية.. سنجد حلاً ظرفياً وليس نهائياً، لدينا بعض الحلول وشرعنا فيها، ومن واجب الحكومة إيجاد حل للبطالة وهي من أهم الأولويات".

وشهدت محافظة القصرين (وسط غرب)، منذ بداية الأسبوع الماضي، مظاهرات احتجاجية، بعد أن تجمع عدد من الشباب، رفضاً لما أسموه "تلاعب السلطة المحلية في قائمة أسماء المعينين في وظائف حكومية"، ورشقوا قوات الأمن بالحجارة، كما أشعلوا النيران في عجلات مطاطية وسط الطريق الرئيسي بالمدينة.

وجاءت هذه المواجهات التي سرعان ما امتدت لمدن أخرى، بعد يومين، من وفاة شاب متأثرًا بإصابات نتجت عن صعق كهربائي، بعد تسلقه لأحد أعمدة الإنارة، احتجاجًا على عدم ورود اسمه في قائمة كشوف المعينين بالوظائف.