نشر فى : الأحد 24 يناير 2016 - 10:40 م | آخر تحديث : الأحد 24 يناير 2016 - 10:40 م

- الصيد يستبعد الانتخابات المبكرة
- محللون لـ«الشروق»: الحكومة والمعارضة لا تملكان رؤية سياسية

بعد أيام من المظاهرات الشبابية المطالبة بتوفير الوظائف والقضاء على الفساد، شهدت معظم أنحاء تونس، اليوم، هدوءا شبه تام، بحسب مدير إدارة الإعلام والاتصال بالحرس الوطنى، العميد خليفة الشيبانى.


وأضاف المسئول الأمنى، لصحيفة الصباح التونسية، أن وحدات الحرس الوطنى تمكنت، مساء أمس، من إيقاف 85 شخصا بتهمة خرق حظر التجول المفروض فى تونس.
وأوضح الشيبانى أنه منذ انطلاق موجة الاحتجاجات الأخيرة، أصيب 18 شرطيا، كما تم الاعتداء على 5 مقار للحرس الوطنى التونسى.
من جانبه، قال رئيس الوزراء التونسى، الحبيب الصيد، إن هناك عصابات منظمة وأحزابا متطرفة لم تعجبها الأوضاع فى تونس.
ورفض الصيد، فى تصريحات أمس، فكرة الانتخابات الرئاسية المبكرة التى دعا إليها الرئيس السابق المنصف المرزوقى. وأضاف: «الانتخابات السابقة لأوانها خط أحمر ولا يمكن العودة إلى الوراء وستكون هناك انتخابات بلدية ستكون فيها الكلمة للشعب التونسى.. ونظامنا سيبقى ديمقراطيا رغم الداء والأعداء.. وما حدث فى تونس استثناء».
وبدأت يوم الثلاثاء الماضى الاحتجاجات ضد البطالة والتهميش فى مدينة القصرين التونسية، عقب انتحار شاب محبط بعد رفض قيد اسمه بسجل المترشحين لوظيفة، قبل أن تنتقل المظاهرات بوتيرة سريعة إلى مختلف أرجاء البلاد حيث هاجم الآلاف المقرات الحكومية رافعين شعارات مثل «شغل حرية كرامة وطنية».
من جانبه، أكد أستاذ القانون العام بجامعة جندوبة بتونس وعضو اللجنة التأسيسية للدستور، رابح الخرايفى، أن الحكومة التونسية غير قادرة على الاستجابة لمطالب تشغيل الشباب والتى تقارب 750 ألف عاطل عن عمل.
وأضاف فى تصريحات لـ«الشروق»: «إذا علمنا أن نسبة النمو 0% فكل ما تعلنه الحكومة من حلول للأزمة ليست إلا وعودا مزيفة غير قابلة للتنفيذ»، موضحا أن الحكومة والمعارضة عاجزتان ولا تملكان رؤية سياسية قادرة على الحل.
واعتبر الخرايفى أنه من المستبعد قيام ثورة ثانية لأن كل الأحزاب والجمعيات والسياسيين ورجال الفكر والثقافة يدعون إلى التهدئة من جهة، ويدعون الحكومة إلى الإنصات للشباب من جهة أخرى.
وأكد أن كل هؤلاء لم يطالبوا حتى باستقالة الحكومة، موضحا بأن هذا الوضع المتسم بالدعوات للتهدئة، يجعل حركة الاحتجاجات محصورة فى فئة معينة وهى الشباب العاطل عن العمل فقط.
من جهته، قال الباحث التونسى طارق العمراوى، إن الأزمة التونسية الأخيرة تندرج ضمن سياق إقليمى، داخل مربع الربيع العربى، والذى مازالت معالمه ونتائجه لم تتضح بعد.
وأضاف العمراوى، فى تصريح خاص لـ«الشروق»، أن استقالة الحكومة هى أحد مطالب المعارضة التونسية والشباب العاطل عن العمل، إلا أنه استبعد فى الوقت ذاته تنفيذ هذا المطلب، لأن فرنسا تقف وراء السبسى.
وأشار إلى أنه بالرغم من أن فرنسا تبرعت بمليار دولار كقرض لحل أزمات تونس من بطالة ومدن مهمشة، إلا أن ذلك لن يصب لصالح الشباب وإنما لبقاء هذه الحكومة، موضحا أن من مصلحة فرنسا الإبقاء على الحكومة الحالية، لأن هناك اتفاقات ومصالح بين الطرفين.