إسطنبول/ عمر شقليه، صهيب قلالوة/ الأناضول
قال "أسامة حمدان" ممثل العلاقات الخارجية في حركة حماس، إن "الإنتفاضة تجاوزت المدى الزمني الإفتراضي لوقفها، وأنها قدمت عددا كبيرا من الشهداء، وأن النسبة الأكبر منهم هم ليسوا فقط مجرد شهداء بل استشهاديون، لأن الذي يأخد سكينا ليطعن أو يركب السيارة ليدهس يعلم أنه لن يرجع إلى البيت مرة أخرى وأنه سيلقى ربه شهيداً".

وأضاف "حمدان" خلال لقاء مع "الأناضول"، أن "الفكرة الأهم في هذه الإنتفاضة، أنها كسرت فكرة أن هنالك جيل فلسطيني يهزم، لأن الإسرائيلي منذ العام 1948 راهن على كسر إرادة الأجيال الفلسطينية، وفي كل مرة كان هنالك جيل يفاجئه ويطلق ثورة من نوع خاص، ترسّخ بقاء المقاومة في البيئة الفلسطينية وتحبط الإسرائيليين".

وتابع "الإسرائيليون راهنوا على أن الجيل الفلسطيني الجديد هو جيل "أوسلو"، لأنه في الضفة الغربية عاش في ظل وجود "دايتون" منذ عشر سنوات، لكن العدو الإسرائيلي فوجئ بأن هذا الجيل يقاوم بكل ما أتيح له من قوة، ولا ينتظر أن يمتلك أدوات مميزة ليقاوم".

وتشهد أراضي الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية

وقال "حمدان"، "إن تصريحات مدير المخابرات الفلسطينية "ماجد فرج" (حول احباط عمليات ضد إسرائيل) مخزية، وهي بمثابة تقديم أوراق اعتماد لدى كل من يعنيه الأمر كشخصية قوية قادرة على ضبط الأمور وتنفيد الإلتزامات الأمنية التي أنيطت بالسلطة، وذلك في سياق الصراع على خلافة الرئيس الفلسطيني "محمود عباس".

من جهة أخرى نقلت مواقع محلية الأسبوع الماضي، عن "فرج"، قوله لمجلة ديفنس نيوز الأمريكية، (نشرته في عددها الصادر الاثنين 18 يناير/ كانون الثاني الجاري) إن "الأجهزة الأمنية الفلسطينية تمكنت من إحباط 200 عملية ضد الجيش الإسرائيلي، واعتقال أكثر من 100 فلسطيني، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مؤكدا أن " السلطة سـتحافظ على التنسيق الأمني مع إسرائيل".

وأردف حمدان قائلاً: "لقاء أبو مازن مع أمهات وعائلات القتلى الإسرائيليين لا شك أنه أمر معيب"، مشيراً إلى أن هؤلاء القتلى الإسرائيليين هم من المستوطنين أو ممن يعملون جنوداً في جيش الإحتلال".
وأضاف أن "أبو مازن قام بتعزية قتلة شعبه، ولم نسمع عنه أو عن السلطة أي لقاء مع عائلات شهداء الإنتفاضة، وأن هذا خلل لا يمكن وضعه في أي سياق غير أنه خلل بنيوي وعقلي وفكري ونفسي".

ونوّه "حمدان" أن الجهد الذي يبذل لفك الحصار عن قطاع غزة لن يتوقف حتى يتحقق، وأننا لا نريد الحديث عن تفاصيل الحصار لكننا سنتحدث عن النتائج، وإن الحصار المفروض مدان وأن الجهد الذي يبذل لإنهاء الحصار لم يبلغ منتهاه، ولم نصل إلى مرحلة اليأس بل نأمل أن نصل إلى تحقيق أهدافنا في فك الحصار المفروض على غزة".