ذكرت الحكومة الألمانية أن رفض دول لاستعادة اللاجئين الذين رُفضت طلبات لجوئهم في ألمانيا يؤثر على العلاقات الثنائية معها، واندلع جدل بشأن ما إذا كان يتعين ربط مساعدات التنمية الألمانية بتعاون هذه الدول لاستعادة مواطنيها.

أوضحت الحكومة الألمانية في ردها على طلب إحاطة من خبير السياسة التنموية في الكتلة البرلمانية لحزب الخضر المعارض، أوفه كيكريتس، أن الحكومة تعمل مع الدول التي يفد منها اللاجئون على مكافحة أسباب اللجوء. وأضافت الحكومة: "لكن عندما تكون هذه الدول غير مستعدة باستمرار للتعاون في استعادة اللاجئين، فإن ذلك سينعكس على التعاون في كافة المجالات السياسية، مثلما كان الحال في الماضي".

يذكر أن نائب المستشارة أنغيلا ميركل، زيغمار غابريل، ذكر عقب الاعتداءات على نساء في مدينة كولونيا عشية رأس السنة الميلادية أنه ينبغي تقليص المساعدات التنموية للدول التي لا تتعاون في استقبال اللاجئين المُرحّلين.

وعن ذلك قال كيكريتس: "حرمان هذه الدول من المساعدات سيكون أمرا غير مسؤول. سيكون من الصعب بذلك تطبيق مبادئ أساسية مهمة مثل دولة القانون". ويدور نقاش في الائتلاف الحاكم الألماني حاليا حول تصنيف الجزائر والمغرب وتونس كـ"أوطان آمنة"، للحد من تدفق اللاجئين المنحدرين من تلك الدول. وفي تقييم حديث لوزارة التنمية الألمانية ترى الوزارة أن المغرب "شريك مستقر ويمكن التنبؤ بتطورات أوضاعه في المنطقة"، لكن أوضاع حقوق الإنسان هناك "غير واضحة المعالم".