تجمعت نساء فلبينيات ممن اجبرن من جانب الجيش اليابانى على البغاء إبان الحرب العالمية الثانية اليوم الأربعاء فى مانيلا لمطالبة الإمبراطور اليابانى الزائر أكيهيتو بالعدالة.

ورابطت "نساء المتعة" سابقا أمام قصر مالاكانانج الرئاسى، حيث استقبل الرئيس الفلبينى بينينو أكينو ضيفه إمبراطور اليابان أكيهيتو فى زيارة رسمية، وحملت المتظاهرات لافتات كتبت عليها عبارات مثل "لا للتحالف العسكرى الفلبينى الياباني" و"لا لجيل آخر من نساء المتعة" و"لا تستدرجونا إلى حرب".

كما دعت المتظاهرت أكينو إلى المطالبة باعتذار رسمى وتعويض لنساء المتعة، وقالت ريتشيلدا إكستريمادورا ،المديرة التنفيذية لجمعية "ليلا فيليبينا" التى تساعد الضحايا، " على مدى 60 عاما، ظلت حكومتنا صامتة بشأن مأساة نساء المتعة ".

وأضافت :"والآن سنحت فرصة أخرى أمام حكومة أكينو لمطالبة وريث الإمبراطور الراحل الذى كان يقود الجيش خلال الحرب العالمية الثانية بالاعتذار عما بدر من النظام اليابانى فى ذلك الوقت من استعباد جنسي".

كما طالبت المتظاهرات الإمبراطور أكيهيتو بـ"تصحيح الخطأ التاريخي" الذى شارك فيه والده، وقالت إكستريمادورا :"لقد ورث الإمبراطور أكيهيتو العرش ومعه المسؤولية والمحاسبة ... لقد أخطأ والده هيروهيتو خلال الحرب العالمية الثانية، والآن لابد أن يؤدى دوره فى تصحيح الخطأ".

ومن ناحيته، قال هاتسوهيسا تاكاشيما ،السكرتير الإعلامى للإمبراطور، إن أكيهيتو أعرب خلال لقائه مع أكينو عن أسفه بشأن الممارسات البشعة التى ارتكبها الجيش الإمبراطورى اليابانى فى المنطقة خلال الحرب العالمية الثانية .

كما حث أكيهيتو الشباب على "إبقاء ذكريات الحرب العالمية الثانية فى الأذهان"، وقال تاكاشيما :"إنه أمر ينبغى ألا يتكرر مجددا ... لديه (الإمبراطور) شعور قوى بشأن الحرب ... ولذلك جاء إلى هنا".