كتب ــ هشام محمد:
نشر فى : الأربعاء 27 يناير 2016 - 10:27 ص | آخر تحديث : الأربعاء 27 يناير 2016 - 10:27 ص

• تعميق الصراع بين حكومتى الشرق والغرب.. زيادة احتمالات التدخل الأجنبى.. اتفاق جديد لتجاوز الخلافات

دخلت الأزمة الليبية، نفقا جديدا بعد أن رفض مجلس النواب الليبى المعترف به دوليا، أمس الأول، حكومة الوحدة الوطنية برئاسة فايز السراج، والتى تسعى الأمم المتحدة لإنجازها من أجل تركيز الجهود لمحاربة تنظيم «داعش» المنتشر فى ليبيا، ليضع محللون ثلاثة سيناريوهات مستقبلية قد تشهدها ليبيا.

ورغم أن معظم النواب برروا قرارهم برفضهم للعدد الكبير من الحقائب الوزارية التى تضمها الحكومة، والتى بلغت 32 وزارة، مطالبين بتقديم تشكيلة حكومية أصغر، قال آخرون إنها لا تعبر عن توافق حقيقى بين الليبيين، وأنها وليدة ضغوط خارجية وتوافقات مغشوشة، كما قال النائب محمد الأبانى، إنها شُكلت بناء على مطالب «زعماء ميليشيات».
وفى ضوء رفض المادة الثامنة من اتفاق السلام، والتى قد تعنى خروج القائد العام للقوات المسلحة التابعة لمجلس النواب، خليفة حفتر، من منصبه، الأمر الذى يهدد الاتفاق برمته حتى الآن، إضافة إلى الخلاف حول الحكومة، تتزايد المخاوف بشأن الانزلاق فى مزيد من الفوضى والاضطراب، إضافة إلى التدخل العسكرى الخارجى.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس، مصطفى صنع الله، أن ليبيا ستنزلق فى مزيد من الفوضى حال عدم توصل الأطراف المتصارعة بشكل سريع إلى تشكيل حكومة وحدة، محذرا من غياب الأمن والاستقرار فى هذه الحالة.

وقال صنع الله، فى تصريحات نقلتها صحيفة «ديلى إكسبريس» البريطانية: «هذا الفراغ سيسمح للجماعات الإرهابية والمتطرفة الأخرى بالتدخل»، متهما الحكومتين المتصارعتين فى طبرق وطرابلس بعدم العمل لصالح ليبيا.
ونتيجة لتصاعد المخاوف من تسبب عدم التوافق حتى الآن فى مزيد من الانتشار لتنظيم «داعش»، أصبح التدخل العسكرى الأجنبى واردا بقوة.
وفى تقرير نشره، أمس، أكد موقع مركز بحوث العولمة، الذى يتخذ من العاصمة الكندية مونتريال مقرا له، أن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» تخطط لتدخل عسكرى فى ليبيا، لافتا إلى تصريحات رئيس الأركان المشتركة بالجيش الأمريكى، جوزيف دانفورد، والتى أعلن فيها أن واشنطن تحصر مع حلفائها لحملة عسكرية مجددة فى ليبيا، مشيرا إلى رفض تشكيل حكومة الوفاق.

كما أكدت تقارير إعلامية أخرى تحضير واشنطن للتدخل عسكريا فى ليبيا، ففى افتتاحيتها بالأمس، أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تخطيط الإدارة الأمريكية لفتح جبهة ثالثة ضد «داعش» فى ليبيا، لافتة إلى النفوذ الذى اكتسبه التنظيم جراء الصراع بين الأطراف السياسية المتنازعة هناك.
ويبقى المخرج الوحيد المطروح حاليا هو نجاح الأطراف المتصلة بالأزمة فى الاتفاق على تشكيل حكومة الوفاق خلال مهلة العشرة أيام التى حددها البرلمان، لاسيما أنه لم يحدد رده حال تجاوز هذه الفترة.