نشر فى : الأربعاء 27 يناير 2016 - 10:23 ص | آخر تحديث : الأربعاء 27 يناير 2016 - 10:23 ص

• وزير سابق: «إرهابيون» استخدموا جوازات سفر فنزويلية وإكوادورية أصلية بتقنية كوبية.. و«ويكليكس»: واشنطن اشتكت لكراكاس من تدفق ذوى الأصول العربية

كشفت تقارير أمنية غربية، أن عددا من المنتمين إلى جماعات إيرانية وآخرين ينتمون إلى حزب الله اللبنانى يشتبه بارتباطهم بالإرهاب، يتنقلون بحرية فى الولايات المتحدة ودول أمريكا الجنوبية، بواسطة جوازات سفر من دول لاتينية مثل فنزويلا والإكوادور بمساعدة تقنية كوبية، ما زاد من القلق الأمريكى من تلك التحركات المتزايدة.
وبحسب صحيفة «هافنجتون بوست» الأمريكية، فإن أجهزة المخابرات فى كندا وبلغاريا، رصدت فى الآونة الأخيرة تحركات لمواطنين من أصول عربية، خصوصا لبنانية تابعة لحزب الله، فضلا عن عناصر إيرانية تحمل جوازات سفر فنزويلية أصلية، وتتنقل بها فى عدد من الدول، خصوصا الولايات المتحدة وكندا ودول فى أمريكا الجنوبية.
ونقلت الصحيفة عن وزير الداخلية الفنزويلى السابق الموجود حاليا فى الولايات المتحدة، أنتونى داكين، قوله إن فنزويلا أصبحت مركزا لمنح جوازات السفر للإيرانيين وأعضاء حزب الله، بهدف تسهيل تنقلاتهم بحرية.
وكشف الوزير السابق لوسائل الإعلام، الأحد الماضى، أن كاراكاس قامت بالتعاقد مع شركات كوبية لإصدار جوازات السفر المميكنة والبيومترية.
وكشفت تسريبات داكين عن حجم التجارة التى تقوم بها دولة صغيرة مثل كوبا، بنقل تقنية إنتاج وعمل جوازات السفر المميكنة فى أمريكا اللاتينية، وأن هافانا لديها عقود مع دول أخرى مثل الأرجنتين والإكوادور، وهو ما يؤهلها للحصول على بيانات ما يقارب من 80 مليون مواطن، كما يضمن لها ذلك إصدار الوثائق الثبوتية دون التزوير وباستخدام بيانات أشخاص آخرين.

وأشار داكين إلى أن الشكوك حول استخدام مواطنين من دول مثل إيران جوازات سفر فنزويلية، بدأت منذ أكثر من 10 سنوات فى عهد الرئيس السابق محمود أحمدى نجاد، عندما شرع بتقوية العلاقات بين حكومات إيران وسوريا وفنزويلا.
وكان نجاد قام بزيارة عام 2003 إلى كراكاس، وتم القبض بعدها على إيرانى كان يتحرك بجواز سفر فنزويلى، وتم توقيفه فى مطار جاتويك البريطانى وبحوزته قنبلة يدوية، ما دفع إلى تشديد إجراءات السفر بعدها، خصوصا أن الحادث كان بعد عامين من أحداث 11 سبتمبر 2001.
وقال داكين فى تصريحاته إن مجموعات إرهابية مثل حزب الله كانت تتحرك بجوازات سفر فنزويلية دون مشكلات حول العالم، إلا أن ناقوس الخطر بدأ يدق عام 2008 عندما استطاع مدير الهجرة فى دولة كوستاريكا، ماريو سامورا، اكتشاف تنقل أعداد كبيرة لمواطنين من أصل عربى يحملون جوازات سفر فنزويلية، ينتقلون من بلاده إلى دول أخرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وهو ما دعاه وقتها لإبلاغ واشنطن.
وأشارت الصحيفة إلى أن تسريبات «ويكيليكس» كشفت فيما بعد أن واشنطن اشتكت للحكومة الفنزويلية من تدفق مواطنين من أصل عربى يحملون جوازات سفر صادرة من كراكاس.