كشف عمرو دراج، وزير التخطيط والتعاون الدولي الأسبق في مصر، وهو قيادي في جماعة الإخوان، كواليس عملية "التحكيم" والاستشارة التي قدمها رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي، فيما يتعلق بأزمة جماعة الإخوان الداخلية.

وقال دراج، في حواره مع قناة "مكملين" المصرية، إن القرضاوي "دعا الطرفين المتخاصمين من جماعة الإخوان، وهي اللجنة الإدارية العليا (داخل مصر) التي تقوم مقام مكتب الإرشاد وتدير العمل برمته داخل مصر، والطرف الآخر وهم قيادات الربطة المسؤولة عن الإخوان في الخارج، بالإضافة إلى الأستاذ محمود عزت القائم بمقام مرشد الإخوان".

وأوضخ القيادي الإخواني أن "كل طرف حدد الوفد الذي يمثله، واللجنة الإدارية العليا حددت وفدا ثلاثيا، هم: أحمد عبد الرحمن، وعمرو دراج، وعلي بطيخ".

وبين أن القرضاوي دعا لقبول تحكيمه هو وعدد آخر من "قادة الفكر والعلماء"، وأشار إلى أنهم سيكونون بمثابة لجنة تحكيم، وقراراتها ملزمة، وهو ما قبلت به اللجنة الإدارية العليا.

لكن الطرف الآخر، "قدّر رأي القرضاوي ومن معه"، دون أن يعتبروا العملية "تحكيما"، وقالوا إن قراراتها لن تكون ملزمة.

بعد ذلك، جلست "لجنة الشيخ القرضاوي" مع الأطراف كل على حدة لعدة أيام، واستمعت لكل التفاصيل التي قالوها.

وأصدر بعدها القرضاوي رأيه الذي لم يعتبره هو ملزما؛ لأن الطرف الآخر لم يقبل بأن يكون نتاج هذا الحراك كذلك، والذي دعا فيه لانتخابات جديدة.

وقال دراج بعدها: "نستطيع التعويل على القيادة القادمة للإخوان في مواجهة الانقلاب إذا تعامل الكل بـ(مؤسسية).

وكان الشيخ القرضاوي أصدر بيانا الثلاثاء، قدم فيه مبادرة، دعا فيها الإخوان لإجراء انتخابات داخلية شاملة.

وقال القرضاوي إنه "في ضوء ما اتضح لي بعد هذه اللقاءات والمداولات، والوقوف على وجهات النظر المختلفة، ورؤية كل فريق للخروج من الأزمة، وتحقيقا لمصلحة الدعوة ومستقبل الجماعة، فإنني أدعو قادة الجماعة وأبناءها إلى التمسك بوحدة الصف، واجتماع الكلمة، والعمل من أجل تحقيق أهداف الجماعة وتعزيز أدائها، ورأب الصدع الواقع بين أبنائها، بما يمكنها من مواجهة التحديات الكبيرة التي تشهدها مصر والمنطقة من حولها."

وحض على "المحافظة على مؤسسات الجماعة في ضوء تطوير لوائحها، واستكمال مكوناتها" إلى جانب "الالتزام بالمسار الثوري السلمي المقرر والمعتمد من قبل مؤسسات الجماعة وقيادتها" علاوة على الإعداد لانتخابات شاملة لمؤسسات الجماعة في الداخل والخارج، وإجرائها بأسرع وقت ممكن "لتعزيز ثقة الجماعة والتفافها حول قيادتها."

ودعا الأطراف المتخاصمة إلى "العمل والتعاون فيما بينهم في إطار المؤسسات القائمة للجماعة، والصبر على بعضهم البعض، وإلى التوقف عن التراشق الإعلامي، وعدم إصدار بيانات وقرارات من شأنها تأجيج المشاعر وتعميق الانقسام، وأن يكونوا على قدر المسؤولية في نصرة إخوانهم، ومدافعة عدوهم".