إسطنبول/ محمد شيخ يوسف، محمد مستو/ الأناضول

أعربت الهيئة السورية العليا للمفاوضات (معارضة)، عن استعدادها النظر بإيجابية في الموافقة على المشاركة في عملية سياسية تفضي إلى بدء مسار الحل السياسي للأزمة، استنادًا إلى بيان جنيف1، والقرارين الأمميين 2118 و2254.

جاء هذا في بيان صادر عن الهيئة، عقب اجتماعها اليوم الثلاثاء، في العاصمة السعودية الرياض ،ردًا على دعوة المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، للأطراف السورية للمفاوضات في جنيف الجمعة المقبلة.

وأوضح بيان الهيئة، الذي وصل الأناضول نسخة منه، أن "الحل السياسي يجب أن يستند إلى قرار مجلس الأمن 2118 لعام 2013، كمرجعية للتفاوض، وذلك عبر إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، على أن يتم تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015، دون أي استثناءات أو انتقائية في التنفيذ على أرض الواقع".

وأضافت الهيئة أنها "أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أنها بعثت رسالة إلى المبعوث الأممي، تطلب منه توضيح بعض النقاط التي وردت في خطاب الدعوة".

وأكدت الهيئة ضرورة "تحقيق تحسن حقيقي على الأرض، تمهيدًا للشروع في العملية التفاوضية، من خلال فك الحصار عن المدن، وإيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة، وإطلاق سراح السجناء وخاصة منهم النساء والأطفال، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام".

وتابعت القول أنه "من الضرورة فصل العملية التفاوضية عن الحالة الإنسانية المروعة التي يجب معالجتها وفق المادتين 12 و13 من قرار مجلس الأمن 2254، وأن العائق الحقيقي لتحقيق بنود هذا القرار الملزم، هو من يضع شروطًا مسبقة لتنفيذه"، معتبرة أن مقايضة المواقف السياسية بمعاناة الشعوب هي سلوكيات لا إنسانية، ولا يجب أن يقبلها المجتمع الدولي تحت أي ظرف".

كما حثت الهيئة على "ضرورة وقف الانتهاكات في حق الشعب السوري دون أي قيد أو شرط، والأخذ على يد القوى الخارجية التي تقصف المناطق الآهلة بالسكان بالقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة، وتفرض الحصار الجائر على المدنيين في مختلف المناطق السورية وخاصة في مضايا والزبداني والمعضمية والغوطة وداريا والوعر"، مشيرة إلى ضرورة عدم السماح لهذه القوى أن تتذرع بتطور المسارات التفاوضية في جنيف، كحجة في استمرار هذه الانتهاكات.

وأشارت الهيئة أنها "تنتظر إجابة من الأمين العام للأمم المتحدة، الذي اعتبر عمليات القصف وسياسة الحصار والتجويع ضد الشعب السوري قبل أسبوعين، جريمة حرب"، على حد وصفها.

وتعقيبًا على البيان، قال رياض نعسان آغا، المتحدث باسم الهيئة "تلقينا رسالة دي مستورا، والهيئة العليا للمفاوضات تقوم بدراسة هذه الرسالة، وتستمع لآراء الزملاء في الهيئة".

وأضاف في تصريح للأناضول "لم يصدر قرار بعد بشأن الذهاب إلى جنيف، بل هناك توجه إيجابي، رغم وجود أسئلة كثيرة ستطرح على دي مستورا".

وشدد بالقول أنه "لا يستطيع استباق قرار الهيئة، فهي المخولة بذلك، ويتوقع أن يصدر القرار النهائي غدًا الأربعاء، حيث يجب أخد آراء جميع أعضاء الهيئة، والعودة للشعب، وآلية العودة تكون عبر ممثليها في الهيئة من الائتلاف الوطني وهيئة التنسيق والفصائل العسكرية والمستقلين (وهي مكونات الهيئة)".

وفي نفس الإطار، أوضح أن "التوجه العام هو أن الوضع ليس مريحًا، ولكن لدينا رغبة ألّا نبدو سلبيين أمام المجتمع الدولي، والمنغصات هي أن القرار الأممي 2254، تحدث عن مرحلة استحقاقات والتزامات ما قبل التفاوض، وهذه يرحلها دي مستورا إلى مرحلة التفاوض، خلافا للقرار".

وأكد المتحدث باسم الهيئة أن "أي شخص سيأتي بصفة مستشار للمبعوث الأممي لا دخل للهيئة به، ولكنها ترفض وجود أي وفد آخر، فالوفد المعتمد هو وفد الهيئة العليا للمفاوضات، المنبثق عن مؤتمر الرياض، وفي حال وجود وفد ثالث لن نشارك في المفاوضات".

وقال مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، إن الأخير أرسل دعواته اليوم الثلاثاء للمشاركين السوريين في مفاوضات جنيف، المزمع انطلاقها الجمعة المقبل، دون الكشف عن طبيعة وهوية الجهات والأشخاص الذين وجهت لهم الدعوات.

جدير بالذكر أنَّ "دي مستورا" حدّد الجمعة المقبل 29 كانون الثاني/يناير موعدًا لبدء المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة السورية في مدينة جنيف، وأشار في مؤتمر صحفي أمس الاثنين، أنَّ الخلاف ما يزال قائمًا في تحديد الأطراف المشاركة في وفد المعارضة السورية.