القدس، نيويورك / علاء الريماوي، محمد طارق/ الأناضول

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأمم المتحدة، على خلفية تصريحات أمينها العام بان كي مون، التي اعتبر فيها الاحتلال والاستيطان الإسرائيليين، عائقًا أمام تحقيق عملية السلام مع الفلسطينيين.

وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه مساء اليوم الثلاثاء، وصل الأناضول نسخة منه، إن "تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تشكل دعمًا للإرهاب".

واتهم نتنياهو الأمم المتحدة أنها "فقدت حياديتها، وقوتها الأخلاقية، منذ زمن طويل، وتصريحات أمينها العام لا تُحسّن أوضاعها".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قال اليوم، إن "التدابير الأمنية وحدها، لن توقف أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لأنها تعجز عن معالجة الشعور العميق بالاغتراب واليأس لدى بعض الفلسطينيين، وخاصة الشباب، وإن الإحباط الفلسطيني ينمو تحت وطأة نصف قرن من الاحتلال وشلل تام في عملية السلام".

وفي السياق ذاته اتهم مندوب إسرائيل الدائم لدي الأمم المتحدة، السفير داني دانون، مجلس الأمن الدولي بـ"الرياء في مواقفه عندما يتعلق الأمر بإسرائيل"، مشيرًا أن "المجلس لم يقم بإدانة مقتل أي مدنيين إسرائيليين ولم يعرب عن تضامنه مع بلاده في ظل ما تواجهه".

وقال دانون في جلسة دورية عقدها المجلس حول الشرق الأوسط اليوم، إن "أكبر التحديات التي تواجه العالم في الوقت الراهن هو الإرهاب الدولي والتطرف العنيف، إذا أردنا النجاح في المواجهة فلابد أن نوقف النفاق والمعايير المزدوجة".

وأضاف السفير الإسرائيلي، أن "كلمات التحريض (في إشارة لخطاب بان كي مون)، تقود مباشرة إلى سفك الدماء ومقتل الأبرياء، يجب أن نقف بحسم ضد جميع الأعمال الوحشية والإرهاب، دون أن نسأل عن مكان وقوعها أو هوية الضحايا".

وفي جلسة مفتوحة أمام مجلس الأمن الدولي، حول الشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء، أوضح بان كي مون أن "الإحباط الفلسطيني ينمو تحت وطأة نصف قرن من الاحتلال الإسرائيلي، وشلل تام في عملية السلام"، مبديًا في سابقة هي الأولى من نوعها، قدرًا من التفهم لمشاعر اليأس والإحباط التي يعيشها الفلسطينيون، قائلًا "لقد أثبتت الشعوب المضطهدة على مرّ العصور، أن من الطبيعة الإنسانية الرد على الاحتلال الذي غالبًا ما يكون بمثابة حاضنة قوية الكراهية".