شدد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، صلاح البردويل، على أهمية أن تمارس كل الفصائل الفلسطينية "الضغط" على رئيس حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية، محمود عباس، "الذي يأبى المصالحة من أجل التوصل لإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية".

وطالب البردويل، في تصريح خاص لـ"عربي21"، فصائل المجتمع الفلسطيني بأن "تقوم وتتحمل مسؤوليتها تجاه ما يحدث"، موضحا أن المصالحة هي "مطلب فلسطيني عام، وعلى الفصائل أن تقول كلمتها بشكل واضح".

وحول ما يجري الحديث عنه في وسائل الإعلام من قرب عقد لقاء بين حركتي "فتح"، و"حماس" في العاصمة القطرية الدوحة، أوضح القيادي في "حماس"، والمتحدث الرسمي باسمها، بقوله: "هذه اللقاءات الفردية؛ ليس لدينا أي تصور عن مصدرها أو نتائجها".

وأضاف: "لو كانت هناك إرادة حقيقية من قبل حركة "فتح" للتوجه نحو حوار حقيقي من أجل إنهاء الانقسام، لسمعنا ذلك من رأس الهرم (محمود عباس)"، موضحا أنه حتى هذه اللحظة "لم نسمع أن رأس السلطة الفلسطينية معني بالمصالحة؛ بالعكس هو يعمل على توتير الأجواء يوميا مع الشعب الفلسطيني وليس مع حركة حماس".

وحول المساعي للتوصل إلى حكومة وحدة وطنية فلسطينية، قال البردويل أن "مطلب حماس الأساسي هو حكومة وحدة وطنية، وليست حكومة تكنوقراط كما حدث مع حكومة التوافق الحالية"، مؤكدا أن حكومة التوافق "أضعفت نفسها بنفسها من خلال إجراء إقالة وزراء والقيام بتعديلات دون توافق فلسطيني، كما أنها تخلت عن مسؤوليتها تجاه قطاع غزة".

وقال: "لم يعد لحكومة التوافق أي فائدة للشعب الفلسطيني؛ وعلى العكس لقد أصبحت حكومة فئوية بامتياز، لا تخدم إلا فئة معينة"، مؤكدا أنه "لا مانع لدى حماس من تشكيل حكومة وفاق، على قاعدة تطبيق ما جاء في اتفاق المصالحة".

وتساءل القيادي في "حماس": "هل هناك إرادة حقيقية من قبل حركة "فتح" وأبو مازن لتطبيق اتفاق المصالحة جملة واحدة؟"، لافتا إلى أن ما يجري هو محاولات "لتمرير الوقت" واعتبره "أمرا خطير جدا".
 
وتوصلت كل من "فتح" و"حماس" في 23 نيسان/ أبريل 2014، لاتفاق مصالحة (اتفاق الشاطئ) ينهي الانقسام المستمر منذ 2007، غير أن مجريات الأحداث في الواقع تؤكد أن هذا الاتفاق بقي حبرا على ورق، ولم ينفذ من بنودها سوى تشكيل حكومة وفاق وطني؛ التي تتهمها "حماس" بأنها لم تقم بمهامها.