نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول

قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن "التدابير الأمنية وحدها، لن توقف أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لأنها تعجز عن معالجة الشعور العميق بالاغتراب واليأس لدى بعض الفلسطينيين، وخاصة الشباب"، وفقًا لتعبيره.

وأضاف بان كي مون، الذي كان يتحدث اليوم الثلاثاء، في جلسة مجلس الأمن الدولي المفتوحة حول الشرق الأوسط، "إن الإحباط الفلسطيني ينمو تحت وطأة نصف قرن من الاحتلال وشلل تام في عملية السلام".

وأبدى الأمين العام في سابقة هي الأولى من نوعها، قدرًا من التفهم لمشاعر اليأس والإحباط التي يعيشها الفلسطينيون من جراء الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مخاطبًا أعضاء مجلس الأمن "لقد أثبتت الشعوب المضطهدة على مرّ العصور، إن من الطبيعة الإنسانية الرد على الاحتلال الذي غالبًا ما يكون بمثابة حاضنة قوية الكراهية".

وأشار أن "بداية العام الحالي، شهدت مستويات غير مقبولة من العنف وخطاب عام من الاستقطاب في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن ما يسمى الحقائق على الأرض (في إشارة للاستيطان الإسرائيلي) في الضفة الغربية المحتلة تحول باطراد دون إمكانية قيام دولة فلسطينية، وتقلل فرصة الشعب الفلسطيني على العيش بكرامة".

وأردف قائلًا "يتطلب التقدم نحو السلام تجميد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، إن مواصلة الاستيطان يمثل إهانة للشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي، ويثير بحق أسئلة جوهرية حول التزام إسرائيل بحل الدولتين".

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن انزعاجه الشديد من "تقارير موافقة الحكومة الإسرائيلية على خطط بناء أكثر من 1500 وحدة سكنية جديدة، لافتًا أن "بناء المستوطنات أمر غير شرعي في الضفة الغربية المحتلة، مما يزيد من حدة التوتر ويقوّض أي احتمالات على طريق التسوية السياسية".

وتطرق بان كي مون، في خطابه إلى أعضاء مجلس الأمن، للحديث عن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، قائلًا إن "الوضع الإنساني في غزة ما زال محفوفًا بالمخاطر، حيث يواجه السكان مشاكل البطالة والمياه والكهرباء".

وشدد الأمين العام على ضرورة تلبية احتياجات السكان ووضعها على رأس الأولويات، مشيرًا بالقول "ما زلت أعتقد بقوة أن الأوضاع في غزة تشكل تهديدًا خطيرًا للسلام والأمن على المدى الطويل في المنطقة".

وحث أمين عام المنظمة الدولية، الفلسطينيين على معالجة الانقسامات بينهم وتعزيز الوحدة الوطنية على أساس الديمقراطية ومبادئ منظمة التحرير الفلسطينية.

وتابع "إن تحقيق المصالحة أمر بالغ الأهمية من أجل إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت السلطة الفلسطينية المشروعة بحيث يمكن للفلسطينيين تركيز طاقاتهم على إقامة دولة مستقرة كجزء من حل الدولتين عن طريق التفاوض، وكذلك تحسين قدرة الحكومة على مواجهة مشاكلها الاقتصادية الملحة".