حصلت "عربي21" على نص الدعوة التي وزعها المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان ديمستورا، لحضور مفاوضات "جنيف3" الخاصة بسوريا يوم الجمعة القادم، لكن دون تحديد صفة الحضور إن كانت بصفة مفاوض أو بصفة استشارية.

وترفض الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، التي لم تحدد موقفها من حضور المؤتمر بعد، دعوة أي أطراف محسوبة على المعارضة من خارج إطار الهيئة، لكن يستطيع ديمستورا دعوة أطراف وشخصيات أخرى بصفة استشارية.

وعلمت "عربي21" أن الهيئة العليا للمفاوضات تلقت دعوة، فيما أعلنت شخصيتان محسوبتان على المعارضة لكنهما مقربتان من روسيا، وهما هيثم مناع وقدري جميل، من خارج إطار الهيئة، عن تلقيهما دعوة، لكن لم يتضح الصفة التي سيحضران بها، في حين أعلنت تركيا رفضها القاطع لحضور حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، لكن مناع هو حليف للحزب ويشاركان معا في تحالف "قوى سوريا الديمقراطية".

وفيما يلي نص الدعوة:

جنيف في 26 كانون ثاني/يناير 2016
السيد/
تحية طيبة وبعد،
بموجب بياني فيينا الصادرين في 30 تشرين أول/أكتوبر 2015 و14 تشرين ثاني/نوفمبر 2015 عن الفريق الدولي لدعم سوريا (الفريق الدولي)، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الصادر في 18 كانون الأول/ديسمبر 2015، ووفقاً للتعليمات الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة، أتشرف بدعوتكم للانضمام إليّ في جنيف، حيث يبدأ مسار المفاوضات في شكل مشاورات حول كيفية انهاء النزاع ووضع أسس لتسوية مستدامة. سوف تبدأ المفاوضات في مدينة جنيف – سويسرا – اعتباراً من 29 كانون ثاني/يناير 2016  في شكل اجتماعات منفصلة في شكل غير مباشر.

هذا ويتسق جدول الأعمال مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 (2015) والذي عبر من خلاله المجلس عن بالغ قلقه إزاء استمرار معاناة الشعب السوري، والوضع الإنساني المتردي، والعنف الوحشي والمتواصل، والأثر السلبي للإرهاب والأيديولوجية المتطرفة العنيفة. كما أعاد المجلس التأكيد على أنه ما من حل دائم للأزمة الراهنة في سوريا إلا من خلال عملية سياسية جامعة بقيادة سورية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري.

من أجل هذا الغرض، طلب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة أن يقوم، من خلال مساعيه الحميدة وجهود مبعوثه الخاص لسوريا، بتيسير مباحثات حول عملية الانتقال السياسي بشكل عاجل عملاً ببيان جنيف وتماشياً مع بيان فيينا الصادر عن الفريق الدولي في 14 تشرين ثاني/ نوفمبر 2015. وقد حدد مجلس الأمن مخرجات محددة للعملية، وهي إقامة حكم ذا مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على أسس طائفية، وجدولاً زمنياً وعملية لصياغة دستور جديد في غضون فترة مستهدفة مدتها ستة أشهر، وانتخابات حرة ونزيهة تجرى عملاً بالدستور الجديد في غضون 18 شهراً تحت إشراف الأمم المتحدة. هذا وسوف أقوم بتحديد الآليات وخطة العمل بالتشاور مع المشاركين وتحديد أفضل السبل للتعامل مع هذه القضايا بهدف التوصل لهذه المخرجات في خلال الإطار الزمني الذي تم تحديده.

ومع بدء هذه المفاوضات، يجب أن نؤكد على الأهمية والطبيعة الملحة لقيام كافة الأطراف باتخاذ تدابير لبناء الثقة. من أجل تحقيق هذا الغرض سوف أتشاور مع الأطراف ومع أعضاء الفريق الدولي ليس فقط حول طرائق وشروط وقف إطلاق النار، ولكن أيضاً حول تدابير بناء ثقة ملائمة. وأود أن أذكر كافة الأطراف بالتزاماتها وفقاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك السماح للمنظمات الإنسانية بالوصول بشكل سريع وآمن ودون إعاقة إلى جميع المناطق في سورية.

على جميع الممثلين أن يبدوا استعداداً للانخراط في عملية مفاوضات مستمرة وشاملة على مدار ستة أشهر. ومن المأمول أن تقوم الوفود بتأمين مشاركة كاملة وفاعلة للنساء بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 1325 (2000). وسيكون مكتبي على تواصل معكم خلال فترة وجيزة لتحديد الموعد المناسب لعقد الاجتماع الأول في جنيف.

أتطلع إلى مشاركتكم البناءة في المباحثات السورية-السورية المقبلة.

مع خالص تحياتي
ستافان دي ميستورا
المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا