اعتبرت صحيفة "ديلى تليجراف" البريطانية أن امبراطورية الاتحاد الأوروبى تسحق الديمقراطية، لاسيما وأن التعامل مع دول مثل اليونان والبرتغال وبولندا بخصوص أزمة المهاجرين يكشف عدم احترام عميق ومقلق للسيادة الوطنية.

ورأت الصحيفة، فى مقال رأى نشرته اليوم الثلاثاء على موقعها الإلكتروني، أن بعض عناصر خطة رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لتناول الأزمة حساسة تماما.

وذكرت الصحيفة أنه على الرغم من أن تقوية الحدود الخارجية للتكتل هو الشيء السليم - حيث أن تصعيب مهمة دخول الاتحاد هو الوسيلة العملية الوحيدة لردع المهاجرين - إلا أن خطة يونكر تحتوى أيضا على عناصر مزعجة إلى حد بعيد وتكشف الكثير من الأمور عن طبيعة الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت "تليجراف" أن الخطة تتضمن وقفا مؤقتا لليونان من عضوية منطقة "شنجن"، مما يعيد قيود جوازات السفر فى التعامل مع الأشخاص المارين من اليونان إلى دول أخرى بالتكتل.

وقالت الصحيفة إن الخطة ستحول اليونان إلى منطقة عازلة للاتحاد، حيث ستكون مخيما شاملا لمئات الآلاف من القادمين الجدد، مشيرة إلى أن اليونانيين ليسوا سعداء بهذه الخطوة التى تعارضها الحكومة هناك بقوة.

وأضافت الصحيفة أنه، ومع ذلك، فإن القيادات الرئيسية للاتحاد الأوروبى – فرنسا وألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورج والمفوضية – مستعدون لعدم احترام أمانى عضو أصغر، فى محاولة للحفاظ على مشروع الـ"شنجن" المركزي.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التى يكشف فيها عن الطبيعة الاستبدادية للاتحاد الأوروبي، حيث أنه إبان الأزمة المالية تمت معاقبة الأعضاء الهامشيين والأضعف مثل اليونان والبرتغال بسبب كسر القواعد المقيدة للديون، فيما لم تلتزم دول مثل فرنسا وألمانيا بفعل الحصانة.

ونوهت الصحيفة إلى أن نار الغضب اشتعلت فى شوارع أثينا بسبب النفاق وعدم الاحترام لسيادة الحكومات، معتبرة أن نزعة السيطرة للقيادة الرئيسية للتكتل تثير مشاكل لأى شخص يقدر الديمقراطية.