أقدمت مجموعات تابعة لحزب الله اللبناني، مدعومة بقوات النظام السوري، يوم الاثنين، على التسلل بشكل مفاجئ ضمن المدخل الجنوبي لمدينة مضايا بريف دمشق الغربي، فارضةً سيطرتها على كتل سكنية جديدة كانت تحت سيطرة كتائب الثوار، لتصبح مجموعات حزب الله بذلك بعيدة عن الساحة الرئيسية للمدينة بمسافة تقدر بـ300 متر فقط.

مصدر ميداني من الثوار، فضل حجب اسمه، أوضح لـ"عربي21" أن تسلل مجموعات حزب الله والنظام السوري إلى المواقع الجديدة؛ حصل على حين غفلة من المجموعات العسكرية التابعة للثوار المتمركزة في المنطقة بسبب رداءة الأحوال الجوية.

واستطرد المصدر بالقول: "عقب تقدم مجموعات حزب الله إلى داخل مدينة مضايا، قامت المعارضة المسلحة بالتصدي للقوة المهاجمة، الأمر الذي أدى لاندلاع مناوشات خفيفة بين الجانبين وإيقاف التقدم"، مشيرا إلى خرق مجموعات حزب الله والنظام السوري للهدنة الموقعة في المدينة؛ بغية اكتساب نقاط جديد نحو داخل المدينة، العاصفة الثلجية التي تمر بها المنطقة، وفق قوله.

بدوره، أشار الناشط الإعلامي أبو البراء الدمشقي إلى تسلم أبناء المنطقة التي تسللت إليها الموالية للنظام السوري؛ إنذارات، قبل يومين فقط، بضرورة إخلاء تلك الوحدات السكنية المطلة على الأوتوستراد العام الذي يربط مضايا مع مدينة الزبداني والعاصمة دمشق.

وقال الدمشقي لـ"عربي21"، إنه بُعيد تمركز مجموعات حزب الله والنظام السوري في المنطقة، قامت بتطويق الجهة الجنوبية للمدينة بالأسلاك الشائكة المكونة من طبقتين وارتفاع أربعة أمتار، إضافة إلى تعزيز المنطقة المقابلة للأوتوستراد المتجه نحو دمشق بالسواتر الترابية العالية، وذلك منعا لأي عملية تهريب مواد غذائية قد تحصل من خارج المدينة لداخلها.

من جهته، أشار المجلس الثوري المحلي في مدينة مضايا إلى أن ما يقوم به حزب الله اللبناني والنظام السوري في المدينة هو تهجير ممنهج للسكان الأصليين، بغية استبدالهم بعائلات مقاتلي حزب الله، وفق خطة التغير الديمغرافي التي يواظب النظام السوري والحزب على تطبيقها في مضايا والزبداني وبقين.

وطالب المجلس المحلي؛ المجتمع الدولي ومكتب الأمم المتحدة في دمشق بالتحرك الفوري لإيقاف مشروع التغير الديمغرافي الذي يقوم به حزب الله في المنطقة، كما طالب المجلس أعضاء مجلس الأمن بالضغط على حزب الله ومن خلفه بشار الأسد للالتزام بقرارات مجلس الأمن وعدم التعرض للمدنيين.

وفي الأثناء، لم يتوقف عداد المتوفين جوعا في مدينة مضايا، رغم توزيع السلال الغذائية على المدنيين من قبل الأمم المتحدة والهلال الأحمر، ليرتفع عدد الوفيات، بحسب مصادر محلية، إلى 10 خلال أسبوعين فقط، حيث يؤكد النشطاء أن السلال الغذائية التي تم إدخالها حتى الآن؛ لا تعد حلا لإنهاء معاناة ما يزيد عن 40 ألف مدني يحاصرهم الحزب والنظام السوري في المدينة.