أنقرة/ سيلين تميزر، خالد سليمان، ليينت توك/ الأناضول

لقي ألف و815 مدنياً مصرعهم - معظمهم في مناطق سيطرة المعارضة في سوريا - جراء الغارات الروسية التي بدأتها في 30 أيلول/ سبتمبر العام الماضي، بحسب معلومات جمعها مراسل الأناضول من فرق الدفاع المدني في سوريا.

واستهدفت الغارات التي بدأتها روسيا في سوريا بدعوى "مكافحة الإرهاب"، قوات المعارضة المعتدلة والمدنيين القاطنين في المناطق التي تسيطر عليها تلك القوات، أكثر من استهدافها لعناصر تنظيم داعش، حيث بقيت غاراتها محدودة على المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم.

وتكثف القصف الروسي على مدينة ادلب وجنوبها، وشمالي وجنوبي حلب، إضافة إلى شمالي حماة، وحمص، فضلاً عن الريف الشمالي للاذقية، وشمالي درعا، وجنوبي العاصمة دمشق، إذ لم يستثن القصف المساجد والمستشفيات، والأفران، والمدراس.

كما أدت الغارات الروسية إلى مقتل 106 من مقاتلي المعارضة، ليصل بذلك إجمالي القتلى إلى ألف و921 شخصا، 620 منهم في دمشق، و513 في حلب، و390 في إدلب، و83 في حمص، و63 في درعا، و22 في حماة، و65 في اللاذقية، إضافة إلى 108 في دير الزور، و57 في الرقة الواقعتين تحت سيطرة داعش.

وأعاد استهداف الغارات الروسية للمدنيين في سوريا، الأذهان الى سياسة "تهجير المدنيين"، التي طبقتها روسيا سابقاً في الشيشان، إذ هجّرت المدنيين عبر إرهابهم من خلال استهداف مناطقهم لفشلها في القضاء على المقاتلين الشيشان براً.

وتسعى روسيا التي تنتهج سياسة تحويل كامل سوريا إلى ساحة حرب، لوقف الدعم الذي توفره الحاضنة المدنية لقوات المعارضة من خلال الدعم الجوي الذي تقدمه لقوات الأسد التي تتحرك براً، حيث تهدف من وراء ذلك إلى تشكل ضغط جسدي ونفسي على السكان المحليين من أجل وقف دعمها للمقاتلين.