قال وزير خارجية روسيا سيرجى لافروف الثلاثاء، أن التحقيق، الذى أعلنه أحد القضاة البريطانيين فى قضية مقتل الجاسوس الروسى السابق ألكسندر ليتفينينكو سيعقد إلى حد خطير علاقات بلاده مع بريطانيا.

وأشار لافروف- خلال مؤتمر صحفى، حسبما ذكرت شبكة (يورو نيوز) الأوروبية- إلى أن التحقيق أورد اتهامات لا أساس لها وترك الكثير من علامات الاستفهام.

وخلص تحقيق بريطانى فى 21 من يناير الماضى إلى أن مقتل ليتفينينكو ربما كان بموافقة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين.

وقد قتل ليتفينينكو عن عمر يناهز 43 عاماً فى لندن فى عام 2006، بعد أيام من تسممه بمادة البولونيوم-210 المشعة، التى يعتقد أنه تناولها فى كوب شاى.

من ناحية أخرى قال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف أن معظم اللاجئين الذين دخلوا النرويج عبر بلاده انتهكوا القوانين الروسية، لذلك لا تريد موسكو استقبالهم، بعد أن أعلنت أوسلو عن نيتها ترحيلهم إلى روسيا.

وقال لافروف- خلال مؤتمره الصحفى السنوى، وبثته قناة (روسيا اليوم) الإخبارية- أنه "فيما يخص مساعى النرويج للتخلص من آلاف اللاجئين، إننى أعرف أسباب هذه القضية، وفيما يخص جوهرها، فيدور الحديث عن أولئك الذين دخلوا روسيا بذريعة العمل أو زيارة أقارب، ولم يذكروا عند عبور الحدود الروسية أن هدف زيارتهم يكمن فى الانتقال إلى النرويج"، وتابع "إنهم كذبوا حول غاية زيارتهم لروسيا، وانتهكوا بذلك قوانيننا".

وأوضح أن روسيا أرجأت هذه المسألة إلى حين بحثها مع الجانب النرويجى، وتعمل الهيئات المعنية بقضايا الهجرة فى البلدين حاليا على إبرام اتفاقية لحل المسائل المتعلقة بـ"مثل هؤلاء المسافرين غير النزهاء".

وسبق للسلطات النرويجية أن اضطرت إلى تأجيل ترحيل قرابة 280 لاجئا دخلوا أراضيها من روسيا، بسبب فشلها فى تنسيق هذه المسألة مع موسكو.

وفى السياق، حذر وزير الخارجية الروسى، ألمانيا مما أسماه بـ"التستر على القضايا المتعلقة بتدفق اللاجئين"، مطالبا بتوفير "العدالة" فى قضية الطفلة الروسية ليزا التى تقول أسرتها إنها تعرضت لاعتداء جنسى من قبل مهاجرين.

ولفت لافروف إلى أن شرطة برلين حاولت فى البداية الحيلولة دون نشر الأنباء حول اختفاء الطفلة البالغة من العمر 13 عاما، ومن ثم التستر على ما أعلنته أسرتها عن تعرض ليزا لاغتصاب جنسى.

وأردف قائلا: "نأمل فى عدم تكرار الحوادث على غرار ما حدث مع الطفلة ليزا، ونحن نتعاون مع محامى أسرتها، ومن الواضح تماما أن اختفاء الطفلة لمدة 30 ساعة لم يكن خطوة طوعية من جانبها".

وكانت القناة الروسية الأولى قد بثت تقريرا تلفزيونيا يوم 16 يناير الجارى عن اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 13 عاما من عائلة ألمانية من الناطقين باللغة الروسية، مدعية أن ثلاثة مهاجرين من الشرق الأوسط اختطفوا الطفلة صباح يوم 11 يناير وقادوها إلى شقة واغتصبوها، ووفقا لأقارب الضحية، رفضت الشرطة البحث عن الجناة.