ترك برس

سجّلت شحنات النفط العراقي المصدرّة إلى الأسواق العالمية عبر تركيا، رقمًا قياسيًا خلال العام الماضي (2015)، حيث ازدادت أربعة أضعاف مقارنة مع العام الذي قبله (2014)، ليرتفع الحجم الإجمالي من 48.6 مليون برميل، إلى 192.4 مليون برميل.

وبحسب معطيات شركة خطوط أنابيب نقل البترول التركية، بوتاش،  فإن حجم النفط العراقي المُصدّر إلى الأسواق العالمية عبر خط أنابيب النفط "كركوك - جيهان" خلال العام الماضي، ازداد بنسبة 300% تقريبًا مقارنة مع عام 2014، ليصل إلى 192 مليون و426 برميل.

وكانت شحنات النفط العراقي  المصدرّة إلى الأسواق العالمية عبر خط أنابيب النفط "كركوك - جيهان" القادر على استيعاب 600 مليون برميل سنويًا، قد سجّلت آخر رقم قياسي لها في عام 2009، حيث بلغ الحجم الاجمالي منها آنذاك، 167 مليون و467 ألف برميل.

تجدر الإشارة إلى أن خط أنابنيب كركوك - جيهان، ينقل النفط من حقول قرب كركوك في شمال العراق الى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، حيث يمتد على طول 941 كيلومترً، ويتكون من خطين متوازيين من الأنابيب، بدأ تشغيل الخط الأول في عام 1977، والثاني في عام 1987، ويحمل خط الأنابيب ربع صادرات الخام العراقية، وكان هذا الخط في أواخر عام 2011، مسار التصدير الوحيد لانتاج النفط في شمال العراق.

ويملك خط الأنابيب القدرة على ضخ 1.6 مليون برميل في اليوم الواحد، ولكن عادة ما تضخ 500 ألف برميل يوميًا، أما قطر كل من الخطين فهي 46 بوصة (1170 ملم) و 40 بوصة (1020 ملم) على التوالي، ويشمل المشروع أربع محطات للضخ وثلاث مزارع خزانات على الجانب العراقي، مع محطة قياس على الحدود التركية.

الخبير في مركز الأبحاث الاستراتيجية في الشرق الأوسط "أورسام" التركي، بيلغاي دومان، قال إن عامل "الأمن" يأتي على رأس الأسباب التي تقف وراء الزيادة التي شهدتها شحنات النفط العراقي المصدرّة إلى الأسواق العالمية عبر تركيا خلال العام الماضي.

وأضاف الخبير التركي، أن "السبب الأول في زيادة تدفق النفط العراقي عبر خط أنابيب كركوك - جيهان، هو توفير الأمن في أعلى المستويات على الخط، نحن نعلم جيدًا الأزمات التي شهدها الخط بسبب هجمات منظمة بي كا كا وتنظيم داعش، ولكن هذا الأمر تغير في العام الماضي".