سمحت قوات الجيش والشرطة المصرية (المسؤولة عن فرض ستار حديدي على ميدان التحرير، الاثنين، في مواجهة معارض الانقلاب)، لعشرات من مؤيدي رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ممن غلب عليهن العنصر النسائي، الاثنين، بالدخول إلى الميدان، وممارسة احتفالاتهن بالذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، على طريقتهن الخاصة.

وفي البداية، نسي مؤيدو السيسي، ونساؤهم، أنهم يحتفلون بذكرى ثورة 25 يناير، فلم يردد أحدهم، ولو على سبيل الخطأ، أي شعار من شعاراتها، كما لم يرفعوا صور شهدائها، من "الورد اللي فتَّح في الجناين"، بحسب تعبير صحيفة "المصري اليوم" حينها.

وفي المقابل رفعوا صور السيسي، وشتموا حمدين صباحي، وتفاخروا بأحذية لصقت عليها صور الرئيسين الأمريكي والتركي، وهتفوا للسيسي: "إلا السيسي يا مرسي.. شالك من على الكرسي.. يا سادات نام وارتاح.. جيبنالك عبدالفتاح"، وفي الختام قامت قوات الشرطة بطردهم من الميدان، بعد أن تعالى صراخهم، وزايدت مشاجراتهم.

حمدين يا أكبر "هجاص"

وعلى الرغم من دعوة الناشط السياسي حمدين صباحي، المصريين، إلى عدم النزول في مظاهرات الاحتفال بذكرى الثورة، إلا أن مؤيدات السيسي وجهن أقذع السباب، والإهانات إليه.

فقد رددت النساء هتافات منها: "حمدين صباحي عقله هلس.. ولسه بيحلم يبقى الريس.. و"يا حمدين يا أكبر هجَّاص (كذاب).. آخرك تبَّاع (مساعد سائق) على ميكروباص.. يا حمدين بلاش استخفاف.. روح نام واتغطى باللحاف".

افتخار بـ "شباشب" أوباما

وافتخرت امرأتان بحصولهن على "شباشب" (أحدية خفيفة) طُبع عليها صور كل من: الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وعيم تنظيم الدولة "داعش" أبو بكر البغدادي.

شوكولاتة حلال للضباط.. حرام للمجندين

وقامت امرأة بتوزيع قطع "شوكولاتة" من علبة في يديها، على أفراد الشرطة المنتشرين بالميدان.

وبدأت التوزيع بضابط رفيع الرتبة، ثم ضابطين داخل سيارة الدورية، وجميعهم التهم الشوكولاتة سريعا.

لكنها عندما توجهت إلى مجندي أمن مركزي ناداها أحد الضباط قائلا: "تعالي هنا.. دول ما بياخدوش حاجة.. "ورد" ماشي.. حاجة  تتآكل لا".

لكن أمين شرطة تلقف بسرعة قطعة منها، على النقيض تماما من المجندين الذين حرموا من الشوكولاتة، برغم تطلعهم إليها، ما سبب انزعاج المرأة قائلة: "أنا هاكلها قدامكم لو خايفين".

ويذكر أن تعليمات وزارة الداخلية تمنع العاملين بها من أخذ أي طعام من المواطنين.

مشاجرة بين امرأتين

وفي أثناء الاحتفال اشتبكت امرأتان من أنصار السيسي، في مشادة كلامية عنيفة، ثم اعتدت كل منهن على الأخرى بالضرب، وبدلا من الحيلولة دون اشتباكهن الدموي، تركهن مؤيدو السيسي يجرين خلف بعضهن، وتقوم إحداهن بإلقاء الأخرى على الأرض، دون معرفة سبب الاشتباك، متناسيات أنهن هنا لإظهار الاحتفال بثورة يناير.

عميل يقتل أبناء مصر

ورفعت امرأة صورة للسيسي مكتوب عليها "عيد ميلاد سعيد"، تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن صور السيسي تم توزيعها على مؤيدات السيسي، وأن من يقوم بتوزيعها عليهن يحتفظ بها منذ آخر تواجد لهن للمناسبات.

ورددت المرأة هتافات: "غصب عن أي عميل..  تحيا مصر.. عن أي خاين وعميل ومجرم.. يخون مصر، ويقتل أبناء مصر.. تحيا مصر غصب عنه.. وتحيا مصر".

يا سادات نام وارتاح.. جيبنالك عبدالفتاح

إلى ذلك، نسي مؤيدو السيسي أنهم يحتفلون بثورة يناير وشهدائها، فرفعوا صو ضحايا الشرطة، ورددوا هتافات أبرزها: "سيسي يا بطل.. يلا نضف الوطن.. يلا بينا نحيي الجيش.. شكرا لقناة السويس.. إلا السيسي يا مرسي.. شالك من على الكرسي.. يا سادات نام وارتاح.. جيبنالك عبدالفتاح" (!)

إخلاء الميدان بسبب المشاجرات

وفي ختام اليوم، قامت قوات الأمن بإخلاء الميدان من مؤيدي السيسي بعد حدوث اشتباكات بالألفاظ بينهم.

وقال رئيس مباحث قسم قصر النيل - في تصريحات صحفية - إنه تم اخلاء الميدان تحسبا لأي نوع من أنواع العنف.

وشكلت عناصر الأمن كردونا بشريا لتتبع المحتفلين حتى الخروج من "التحرير" إلى ميدان عبد المنعم رياض، وتبين أنهن مستأجرون من منطقة "بولاق" المجاورة.