أقرت إحدى المدن البريطانية، بارتداء أسورة حمراء حول المعصم، لطالبي اللجوء لتميز المساكن التي يقيم فيها نظراؤهم في المدينة.
وفي كارديف عاصمة ويلز، إحدى المناطق الأربع التي تُشكل المملكة المتحدة، قالت صحيفة ذي غارديان، إن طالبي اللجوء الجدد الذين يقيمون في مساكن وفرتها إحدى الشركات المتعاقدة مع وزارة الداخلية أُبلغوا بضرورة وضع أسورة المعصم طول الوقت، وإلا فإنهم لن يطعموهم.

وتمنح تلك الأسورة طالبي اللجوء -الذين لا يُسمح لهم بالعمل ولا يحصلون على أموال- حق الحصول على ثلاث وجبات طعام في اليوم.
يأتي هذا التطور بعد أيام من شكاوى طالبي لجوء في ميدلزبره (شمال شرقي إنجلترا) بأن المنازل التي يقطنونها باتت مستهدفة بعد أن صُبغت واجهاتها باللون الأحمر من قبل شركة "جي فور إس" المسؤولة عن إيوائهم.
ونقلت الصحيفة عن طالب لجوء يُدعى إريك نغال (36 عاما) -الذي قضى ثلاثة أشهر في أحد المنازل المخصصة لأمثاله قبل أن يُمنح وضعية اللاجئ- القول إن تلك الفترة كانت أكثر التجارب المرعبة في حياته.
وقال "أخبرونا أننا إذا رفضنا ارتداء تلك الأسورة فإنهم سيبلغون الأمر لوزارة الداخلية، وكنا نضطر أحيانا للسير على طريق مزدحمة بالسيارات، وما إن يرى سائقوها الأسورة الحمراء على معاصمنا حتى يطلقوا أبواق سياراتهم ثم يصرخون عبر نوافذها أن عودوا إلى بلادكم".

وأضاف "إذا نزع أحدنا السوار فلن يستطيع إعادته إلى معصمه مرة أخرى، وإن كنت تريد طعاماً فيجب ارتداؤه طول الوقت".
ولا يُسمح لطالبي اللجوء في بريطانيا بالعمل أو طلب الحصول على إعانات عامة، ويحصل البعض منهم على مبلغ من المال أو بطاقة لازوردية اللون (أزرق سماوي) لشراء حاجيات من المحلات.
غير أن طالبي اللجوء الجدد الذين يقيمون في مساكن توفرها لهم وزارة الداخلية لا يحصلون على مال أو بطاقات لازوردية، بل ثلاث وجبات أساسية في اليوم فقط.
ورأى أحد طالبي اللجوء، واسمه مقداد عابدين، أن ارتداء السوار الأحمر نوعا من "العنصرية"، مشيرا إلى أنهم يشعرون بأنهم يُعاملون كبشر من الدرجة الثانية.