ترك برس

شدد رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو" على ضرورة مشاركة كافة الأطياف السورية المتمثلة بالعرب والتركمان والأكراد والسنة والطائفة العلوية والمسيحيين، في المحادثات المزمع انطلاقها في مدينة جنيف السويسرية خلال الأيام القليلة القادمة، مشيراً في هذا السياق إلى عدم قبول أنقرة، مشاركة التنظيمات الإرهابية في هذه المفاوضات.

وجاءت تصريحاته هذه أثناء خطاب ألقاه أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في مقر البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة.

وفي هذا السياق قال داود أوغلو: " ندرك تماماً أهمية مشاركة كافة الأطياف السورية في المحادثات التي ستجري خلال الأيام القادمة، إلّا أننا لا نسمح ولا نقبل بمشاركة التنظيمات الإرهابية في هذه المحادثات بين صفوف المعارضة المعتدلة التي تمثل عامة الشعب السوري، فإذا كان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يرغب في المشاركة بهذه المحادثات، فعليه أن يشارك إلى جانب النظام السوري الذي يقوم بالتعاون معه لقتل الشعب السوري".

وأكد داود أوغلو على أنّ تركيا لا تفرق بين المنظمات الإرهابية قائلاً: "بالنسبة لنا لا فرق بين المنظمات الإرهابية فداعش وحزب العمال الكردستاني وامتداده في سوريا المتمثل في حزب الاتحاد الديمقراطي، كلها منظمات إرهابية، يجب القضاء عليها".

وندد داود أوغلو بمواقف المعارضة التركية الداخلية، حيث قال في هذا الصدد: "بينما نسعى من أجل إحلال السلام في الدول المحيطة بتركيا، نرى أنّ أحزاب المعارضة الداخلية تحاول عرقلة مساعينا الخارجية، من خلال السعي لتشويه صورة الدولة التركية والقائمين على إدارتها، وخاصة رئيس البلاد رجب طيب أردوغان".

وحول لقائه مع نائب الرئيس الأمريكي "جو بايدن" الذي زار تركيا قبل يومين، ذكر داود أوغلو أنه تباحث معه حول ملفات سوريا والعراق، ومكافحة الإرهاب، موضحاً أنّ الجانبان الأمريكي والتركي اتفقا على ضرورة محاربة المنظمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيمي داعش ومنظمة حزب العمال الكردستاني.

وفيما يخص أزمة اللاجئين السوريين، أوضح داود أوغلو أنّ تركيا كانت وما زالت تدعم اللاجئين وتعمل على تأمين كافة احتياجاتهم، منوهاً إلى أنّ المبلغ الذي تعهد الاتحاد الأوروبي بدفعه للحكومة التركية، سينفق من أجل تحسين أوضاع اللاجئين المقيمين في الداخل التركي.

وتطرق داود أوغلو إلى العلاقات التركية الخارجية وخاصة مع ألمانيا، حيث نوّه إلى تطور تلك العلاقات خلال الفترة الماضية.

وحول الشأن الداخلي، أفاد داود أوغلو أن حكومة العدالة والتنمية ستتابع إجراء الإصلاحات التي تضمنتها الوعود الانتخابية للحزب خلال انتخابات الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وأكّد داود أوغلو أنّ محاولات الأطراف المعادية للدولة التركية لعرقلة تقدم تركيا، تزيد من عزم وإصرار الحكومة التركية التي تقودها العدالة والتنمية، على متابعة مسيرة الإصلاح والتطوير.