Image copyright AFP Image caption تتهم القوى الغربية روسيا باستهداف معارضي الحكومة السورية، فيما تصر موسكو على انها انما تستهدف ارهابيين

قال الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينز ستولتنبرغ إن الغارات التي ينفذها الطيران الحربي الروسي في سوريا "تقوض" جهود البحث عن حل سياسي للحرب في ذلك البلد العربي.

وقال ستولتنبرغ إن الغارات الروسية تستهدف بشكل رئيس المعارضة السورية.

ولكن موسكو تصر على انها تحارب "الارهاب."

وكانت الجولة الاخيرة من مفاوضات جنيف للسلام في سوريا قد علقت هذا الاسبوع فيما شنت القوات السورية الحكومية مسنودة بالطيران الحربي الروسي هجوما جديدا على المتمردين في مدينة حلب الشمالية.

وتقول التقارير الاخبارية إن الآلاف من المدنيين يفرون من حلب، كبرى المدن السورية.

وقال ستولتنبرغ "إن الضربات الجوية الروسية العنيفة التي تستهدف بشكل رئيس الحركات المعارضة في سوريا تقوض الجهود المبذولة للتوصل الى حل سياسي للأزمة."

واضاف أن الضربات الجوية الروسية تمثل مشكلة لتركيا، البلد العضو في الحلف، تحديدا والتي انخرطت في خلاف مع روسيا بعد ان اسقطت طائراتها الحربية قاذفة قنابل روسية اتهمتها بانتهاك المجال الجوي التركي.

وقال إن النشاط الحربي الروسي المتصاعد "يخلق مخاطر ويرفع من حدة التوتر وبالطبع يعد تحديا للحلف."

وكانت تركيا قد حذرت يوم الخميس من ان نحو 70 الف سوري قد يكونوا في طريقهم من حلب الى حدودها، ولكن مراسلا لبي بي سي موجود في بلدة كيليش التركية الحدودية قال الجمعة إنه لم ير اي مؤشر لوجود عدد كبير من اللاجئين.

الا ان الامم المتحدة أكدت بشكل منفصل أن 15 الف لاجئ على الاقل قد فروا من حلب.

ميدانيا، تشير الانباء الى ان القوات السورية الحكومية حققت مزيدا من التقدم يوم الجمعة باستيلائها على بلدة رتيان الواقعة الى الشمال من حلب.

وكانت حكومة دمشق قالت في وقت سابق من الاسبوع الحالي إنها حققت نصرا كبيرا بكسرها الحصار الذي كان المعارضون يفرضوه على بلدتين في محافظة حلب وقطعها بذلك خط الامداد الذي يعتمد عليه المعارضون بين حلب وتركيا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن احد قادة الجيش السوري الحر المعارض قوله إن الريف الشمالي لمحافظة حلب "محاصر كليا والوضع الانساني فيه صعب جدا."

يذكر ان حلب - التي كانت قبل الحرب مركزا تجاريا مهما ويسكنها اكثر من مليوني نسمة - مقسمة منذ عام 2012 الى مناطق تسيطر عليها الحكومة والمعارضة.

في غضون ذلك، نفت تركيا ما اوردته روسيا من انها تعد العدة لغزو سوريا.

ووصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاتهام الروسي بأنه "مضحك"، حسب الاعلام الرسمي التركي.