ترك برس

قال الكاتب التركي، هاكان ألبيراق، الخبير في الشؤون السياسية، إنه "ينبغي على تركيا أن تدرك أن الحرب المتواصلة في سوريا، إنما هي حربها وعليها أن تخوضها بشجاعة"، مشيرًا أنه "لا يمكنها أن تكتفي بدعم نضال الثوار، خصوصاً بذلك الدعم الذي لا يسمن ولا يغني من جوع".

ولفت الكاتب التركي، في مقال له بعنوان "هل سنترك جيشنا في سوريا لوحده؟"، إلى ضرورة أن "ترسل تركيا المساعدات بشكل متواصل إلى سوريا، كما أرسلت إلى قبرص في حرب 1974"، مضيفًا أنه "نحن لا نقول لنرسل جيشنا إلى سوريا، لأن جيشنا موجود هناك، ولأن جيش الثورة هو جيشنا نحن".

وأشار ألبيراق أنه "لم يستطع أي من قادة ذلك الجيش عربياً كان أو تركمانياً، إسلاميًا كان أم غير إسلامي، القول بأن تركيا تقوم بالواجب على أكمل وجه".

وفي معرض تعليقه على تقدّم القوات المولية للنظام السوري في بعض المناطق الاستراتيجية بالنسبة لتركيا خلال الفترة الأخيرة، أوضح ألبيراق، أن "الممر الذي يربط حلب بتركيا تمت السيطرة عليه من قبل جيش خامنئي / الأسد المدعوم من روسيا، ويحاول الثوار بكل ما يملكون من جهد لاستعادة هذا الموقع الاستراتيجي الذي ضاع من أيديهم".

وأضاف قائلًا: "من ناحية أخرى، ينشؤون خط دفاع جديد في منطقة تركمان بايربوجاق من أجل الحفاظ على المواقع الأخيرة المتبقية لديهم، وهذا الخط، هو خط دفاع لتركيا أيضا"، مبينًا أن "كل موقع يخسره الثوار أو يحميه، إنما هو موقع تخسره تركيا أو تحميه".

ونوّه إلى أنه "بقدر تقدم الثوار تتقدم تركيا، وتقوم بتوسيع دائرة الأمن، وبقدر تراجع الثوار تتراجع، وتُضعف يوماً بعد يوم مستوى الدفاع عن نفسها أمام إيران وروسيا التي تكشر أنيابها، إلى جانب بيادقهم الأسد وحزب الإتحاد الديمقراطي (الامتداد السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية)".

وتسائل ألبيراق قائلًا: "ما الذي ننتظره بحق الله؟، هل ننتظر نتائج مباحثات جنيف؟ بالله عليكم!".

وكانت قوات النظام السوري تمكنت مؤخرًا من فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء، المحاصرتين من قبل المعارضة منذ عدة أشهر، وقطعت الطريق الواصل بين مركز مدينة حلب وتركيا.