نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا عن الكتب المدرسية فى إيران وما تعززه من طائفية. وقالت الصحيفة أن الانقسام الطائفى الحالى فى الشرق الأوسط لم يكن القضية الأساسية فى العقود التى تلت الثورة الإسلامية فى إيران، ففى الثمانينيات، وخلال أكثر الفترات الإيديولوجية التى ازدهرت فيها الأسلمة بعد الثورة، كافح مخططو التعليم فى إيران لجعل المنهج فى المدارس الابتدائية ينقى ويدرب الجيل القادم من الإيرانيين. وما تبين أنه حتى فى هذا الوقت وبينما كان مؤسس الثورة الإسلامية آية الله الخومينى لا زال حيا، فإن الكتب المدرسية فى المراحل الأولى للجمهورية الإسلامية تجاهلت أو قللت من الشيعية كهوية وممارسة.. وكان منطق الثورة أن إيران تطمح لتولى قيادة مسلمى العالم. ولم يكن بإمكان مخططو التعليم فيها أن يفرقوا بين إيران وباقى العالم. وكان الإسلام وليس المذهب الشيعى هو الأساس.

وفى نفس الوقت، فإن الكتب الدراسية تكشف أنها كانت قومية بشكل حاد، تركز على تأكيد أن الهوية الإيرانية مرتبطة حتما بأن يكون المرء شيعيا. وهذا الربط بين البعد الشيعى للهوية الإسلامية مع تشكيل هوية وطنية جديدة كان واضحا فى الكتب الدراسية التى كانت موجودة فى تلك الأيام. وتراوح محتوى الكتاب المدرسى فى هذه الفترة وحتى يومنا هذا بين عناصر الهوية الإيرانية والإسلامية، وأحيانا فى نفس الدرس الواحد.