شدد العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى ورئيس إيرلندا مايكل هيجينز، خلال جلسة مباحثات عقداها اليوم الجمعة فى دبلن، على أهمية تكثيف الجهود المبذولة إقليميا ودوليا من قبل مختلف الأطراف المعنية فى التصدى للإرهاب والتطرف ودحر هذا الخطر وعصاباته التى تستهدف أمن واستقرار العالم بأسره.

وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكى الهاشمى بأنه تم التأكيد خلال المباحثات أيضا على ضرورة إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتى تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، وبما يؤدى فى النهاية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة استنادا إلى حل الدولتين.

ومن جهته، أكد العاهل الأردنى أهمية دعم مساعى التوصل إلى حل سياسى شامل للأزمة السورية وتكثيف الاهتمام الدولى بأزمة اللجوء السورى والتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين ودول الجوار المستضيفة لهم التى تقدم خدماتها الإغاثية والإنسانية.

ولفت العاهل الأردنى إلى أن المملكة التى تستضيف 3ر1 مليون سورى تشهد القطاعات الخدماتية فيها ضغوطا متزايدة جراء ذلك، تحد من قدرة هذه القطاعات وتؤثر على استمرارها فى تقديم الخدمات فى المجتمعات المستضيفة لهم.

وبدوره..أعرب الرئيس الإيرلندي، خلال المباحثات التى حضرها كبار المسئولين فى كلا البلدين، عن إعجابه برؤية الملك عبدالله الثانى حيال التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية الملحة خصوصا محاربة الإرهاب ومساعيه الدؤوبة لتعزيز السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط، معتبرا أن الأردن يشكل نموذجا متقدما فى الأمن والاستقرار رغم ما تشهده المنطقة من أزمات.

كما عقد الملك عبدالله الثانى جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء الإيرلندى إندا كيني، تناولت عددا من القضايا الإقليمية والدولية إضافة إلى سبل التعامل مع الأزمة السورية وتداعياتها وجهود التصدى لخطر الإرهاب وعصاباته المتطرفة.

وأكد العاهل الأردنى تطلع بلاده لنتائج مؤتمر المانحين الذى استضافته لندن وما سيوفره من دعم للمملكة بوصفها من أكبر الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وبما يسهم فى التخفيف من حدة الأعباء المتزايدة التى يواجهها الاقتصاد الوطنى جراء هذه الأزمة.

وفيما يخص مواجهة التطرف والإرهاب، شدد الملك عبدالله الثانى على أهمية العمل وضمن نهج شمولى لتكثيف الجهود الإقليمية والدولية للتصدى لهذا الخطر وعصاباته الإجرامية التى تستهدف أمن واستقرار جميع الدول دون استثناء فى المنطقة والعالم.

ومن جهته، أكد رئيس الوزراء الإيرلندى حرص بلاده على تقوية علاقات التعاون مع الأردن الذى يرتبط بعلاقات شراكة متقدمة مع الاتحاد الأوروبي، مشددا فى الوقت ذاته على دعم إيرلندا للأردن فى مواجهة أعباء أزمة اللجوء السوري.