ترك برس

أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن "إدعاءات روسيا حول قيام تركيا بتحضيرات عسكرية تمهيدا للتدخل البري في سوريا، مثيرة للضحك". داعيا إياها في البداية لدفع ثمن جرائمها التي ارتكبتها بالتعاون مع النظام السوري في قتل 400 ألف مواطن من أبناء الشعب السوري.

جاء ذلك في كلمته خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس السنغالي "ماكي سال"، في العاصمة داكار، حيث يجري إليها زيارة رسمية بدءا من يوم الجمعة. حيث أشار إلى أن التواجد العسكري الروسي في سوريا يعد احتلالا لاراضيها.

وأضاف الرئيس التركي في السياق ذاته، أن روسيا تسعى باستخدام قواعدها البحرية في طرطوس، وقاعدتها الجوية في اللاذقية، لإقامة دولة صغيرة للأسد، معزيا هذه المساعي إلى انتهاء نظام الأسد في سوريا، حيث يتقاسم تنظيم داعش الإرهابي، وباقي التنظيمات الأراضي السورية.

وتابع متسائلا عن سبب تواجد روسيا وإيران في سوريا، حين قال إن تركيا معرضة للخطر في هذه الآونة بسبب مشاركتها لحدود بطول 911 كم مع سوريا، فهل لروسيا وإيران حدود مشتركة مع سوريا؟ لماذا يتواجدان فيها؟ الجواب الوحيد أنهما قدما تلبية لدعوة الأسد"، معلقا على ذلك "لا يجوز تلبية أي دعوة، لأن الأسد يمارس إرهاب دولة بحق مواطنيه، وهو ظالم ومجرم، ومن يقدم المساعدة له يعد شريكا له في الجريمة".

ولفت الرئيس التركي، ردا على سؤال أحد الصحفيين في عجز الاتحاد الأوروبي عن استقبال تدفق اللاجئين، أن تركيا استقبلت بمفردها نحو مليونين و700 ألف لاجئ سوري، إضافة لنحو 170 ألف لاجئ عراقي، موضحا أن الحكومة التركية أنفقت نحو 9 مليار دولار على اللاجئين. فضلا عن المساعدات التي قدمتها المنظمات المدنية التركية للاجئين.

وأفاد أردوغان أن الحكومة التركية تلقت من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال هذه العملية 455 مليون دولار فقط.

وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده مازالت تستقبل اللاجئين من سوريا، حيث تقوم روسيا برفقة النظام السوري بأعمال تدمير وهدم وحرق في البلاد، ما يدفع الشعب للجوء نحو تركيا التي تواصل فتح أبوابها لهم وتقدم لهم كافة أنواع المساعدات، مضيفا أن المخيمات التركية تستقبل نحو 280 ألف لاجئا سوريا، في حين أن باقي اللاجئين يتوزعون في باقي المدن التركية، موضحا "أن الحكومة التركية تناقش كيفية تأمين فرص العمل للاجئين".