واصلت الصحف الإيطالية اهتمامها بمقتل الشاب الإيطالى جوليو ريجينى فى مصر، والعثور على جثته وبها آثار تعذيب، واستغلت الصحف الإيطالية هذا الحادث لتشويه العلاقات بين مصر وإيطاليا، والإيقاع بين الدولتين، حيث إنه فى الوقت الذى تشهد فيه العلاقات بين مصر وإيطاليا تطورا ملحوظا وتعزيزا للتعاون بين البلدين فى جميع المجالات، يأتى خبر مقتل الشاب الإيطالى ليعكر صفو هذه اللحظات الجيدة.

وقالت صحيفة إل سولى 24 إن العلاقات الاقتصادية بين مصر وإيطاليا فى خطر بعد مقتل ريجينى فى القاهرة، خاصة بعد أن علقت وزيرة التنمية الإيطالية فدريكا جويدى اجتماعها فى مصر بسبب هذا الحادث، وقالت إن بين مصر وإيطاليا هناك العديد من المشاريع والاستثمارات التى أصبحت مهددة الآن بعد حادث ريجينى.

وأوضحت الصحيفة أن من أهم المشاريع الاستثمارية بين البلدين هو حقل الغاز الذى تم اكتشافه فى الصيف الماضى من قبل شركة إينى، وأنشطة اقتصادية آخرى، مشيرة إلى أن خلق استثمار من شركات أجنبية تعتبر ثروة مضمونة لمصر.

وأضافت أن الأمر الآن أصبح يطلب بعض الوقت لإعادة العلاقات، كما هى من قبل، وكان الرئيس عبد الفتاح السيسى قد استقبل وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية، التى يرافقها وفد اقتصادى إيطالى كبير يضم 46 من ممثلى كبرى الشركات الإيطالية العاملة فى القطاعات المختلفة، وفى هذا الوقت الذى تشهد فيه العلاقات بين مصر وإيطاليا تطورا ملحوظا وتعزيزا للتعاون بين البلدين فى جميع المجالات، يأتى خبر مقتل الشاب الإيطالى ليعكر صفو هذه اللحظات الجيدة.

وكانت وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية أكدت قبل تعليقها لزيارتها لمصر، أن مصر تعد من أهم شركاء إيطاليا فى لشرق الأوسط، فضلا عن دورها فى تحقيق السلام والاستقرار فى منطقة المتوسط، كما أشارت إلى تقدير بلادها للتعاون الوثيق القائم مع مصر سواء على الصعيد الاقتصادى أو السياسى، الذى يشهد تنسيقا وتشاورا مكثفا حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وبصفة خاصة الجهود الرامية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا.

وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من العلاقات التاريخية بين البلدين، وأن إيطاليا تمثل الشريك التجارى الأول لمصر على مستوى الاتحاد الأوروبى والثالث على العالم، إلا أن هذه العلاقات أصبحت مهددة الآن إذا لم يتم التوصل لحقيقة مقتل الشاب الإيطالى.