إلتقى رئيس مجلس النواب الليبى عقيلة صالح، اليوم الجمعة، مع المبعوث الأممى لدى ليبيا مارتن كوبلر بمدينة شحات.

وقال كوبلر - فى تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعى "تويتر" اليوم الجمعة - إنه عقد اجتماعًا طويلاً ومثمرًا مع الرئيس عقيلة صالح، مبينًا أنه يتفق مع المستشار عقيلة على ضرورة تشكيل حكومة وحدة تعمل من داخل طرابلس.

من جانبه، أكد عقيلة صالح أن البرلمان هو من يناقش الحكومة ويعتمدها، وأنه لا يجب الضغط عليه لإقرار الحكومة بسرعة قبل البحث فيها ومناقشة الأسماء وشكل الحكومة، مبينًا أنه يمكن أن تمارس الحكومة عملها من طرابلس شريطة أن يقوم بحمايتها الجيش الليبى والشرطة النظامية.
وشدد كوبلر على ضرورة التصويت على التشكيلة الثانية المقدمة من المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق، والتى ينتظر طرحها فى ظل المهلة الزمنية المحددة من مجلس النواب.

من ناحية أخرى عبر كل من الاتحاد الأوروبى وحلف شمال الأطلسى (ناتو) عن استعدادهما للاستمرار فى مساعدة ليبيا وتقديم مزيد من الدعم لحكومة الوحدة الوطنية، فى حال تشكيلها.
ويأتى هذا الموقف عقب مناقشات جرت اليوم الجمعة - وفق ما نقلته وكالة أنباء (آكي) الإيطالية - فى أمستردام على هامش الاجتماع غير الرسمى بين وزراء خارجية ودفاع أوروبا، والذى شارك فيه الأمين العام لناتو، يانس ستولتنبرج.

وتعتبر وزيرة الدفاع الهولندية إيرسيلا فان دير ليين، أن ليبيا أصبحت الآن مأوى لمسلحى تنظيم (داعش) وأرض خصبة لعملياتهم..ويعتقد الأوروبيون أن عدد الجهاديين التابعين لهذا التنظيم فى ليبيا قد تضاعف، بينما تراجع كثيراً فى سوريا والعراق.. وتقول وزيرة الدفاع الهولندية "نلاحظ أنهم متواجدون أكثر فأكثر فى سرت التى تبعد 450 كم شرق طرابلس".

ويشكل الموضوع الليبى صلب مباحثات الوزراء المجتمعين فى أمستردام، حيث ينظر الجميع بقلق شديد إلى تنامى نفوذ داعش، فى ظل استمرار عدم قدرة الأطراف السياسية الليبية فى الاتفاق على حكومة وحدة وطنية.

وينوى الاتحاد الأوروبى فى الوقت الحالي، حسب مسؤوليه، البدء بالاستعداد للتصرف فى حال تدهور الوضع الليبي، فـ"لديه عملية صوفيا البحرية، التى لا تزال متواجدة فى المياه الدولية قبالة ليبيا لمحاربة شبكات تهريب البشر، ويمكن توسيع مهامها فى حال طلبت الحكومة الليبية المقبلة مساعدات إضافية".
وكان الاتحاد الأوروبى قد تحدث - مراراً - عن تخصيص مائة مليون يورو لتقديم برامج مساعدات متعددة الأطياف لليبيا فى حال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة.

ومن جهته، يعتقد الأمين العام لناتو، أن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فى ليبيا يعتبر "خطوة أولى" على طريق محاربة تنظيم الدولة.