بغداد/ حيدر هادي- عارف يوسف/ الأناضول

انتقد إياد السامرائي، الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي، عدم وجود بلاده في التحالف العسكري الإسلامي لمواجهة "الإرهاب"، الذي أعلنت عنه السعودية، مؤخراً، داعياً في الوقت ذاته، تركيا والعراق إلى توقيع اتفاقية تنظم العلاقة بين البلدين، مؤكداً أن أنقرة تريد مساعدة العراق في استعادة الأمن بمحافظة نينوى (شمال).

وقال السامرائي في حوار خاص مع الأناضول: "ليس من مصلحة العراق أن يدخل بأي شكل من الأشكال في خصام مع دول محيطه الإقليمي، لأنه اليوم بحاجة إلى مساندة الجميع، لذا ينبغي أن نتعامل مع القضايا من منطلق عدم إثارة المشاكل".

وأضاف "فتركيا لا تريد أن تتخلى عن الدور الذي أُنيط بها ضمن التحالف الدولي ضد داعش، في مساعدة الحكومة العراقية على استعادة الأمن في محافظة نينوى".

وفي هذا الصدد، تابع قائلاً: "القوات التركية الموجودة والتي تدرب القوات العراقية، منذ أكثر من عام (في إشارة إلى معسكر بعشيقة بنينوى)، تحتاج لقوات تحميها، كما للأمريكيين قوات تحميهم في العراق، ومن الطبيعي أن تكون هناك قوة تركية تحمي مدربيها".

وشهدت العلاقات التركية العراقية، في الآونة الأخيرة، توتراً، على خلفية إرسال قرابة 150 جنديًا تركيًا، و25 دبابة إلى معسكر "بعشيقة" بمحافظة نينوى، عبر البر، لاستبدال وحداتها العسكرية هناك، المعنية بتدريب قوات عراقية.

وأشار السامرائي إلى أن القوة التركية الموجودة، "محدودة، وجهدها ينصب على تدريب القوات العراقية، وبعلم من حكومة بغداد، ولا تستطيع أن تقوم بعمليات قتالية واسعة".

وفي هذا السياق، دعا حكومتي أنقرة وبغداد، إلى "توقيع اتفاقية تنظم العلاقة بين البلدين، بما يحفظ السيادة العراقية، وبما يطمئن المخاوف التركية مما يجري في المنطقة من تغيرات".

وعلى صعيد التحالف الإسلامي ضد "الإرهاب" الذي أعلنت عنه السعودية، منتصف الشهر الماضي، ويتكون من 34 دولة، قال :"كان ينبغي أن يكون العراق ضمن هذا التحالف لمحاربة الإرهاب".

وأردف: "إذا كانت الدول التي شكلت ذلك التحالف لا ترغب بدخول العراق فينبغي عليها أن تعمل على إشراكه فيه، وإذا كان العراق هو الذي يمتنع عن ذلك، فينبغي عليه الدخول، لأنه جزء من هذه المنظومة الإقليمية".محلياً، تطرق الحوار مع الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي، إلى الأحداث الأخيرة التي شهدها قضاء "المقدادية"، بمحافظة ديالى (شرق)، قبل أسبوعين، حيث طالته أعمال عنف، شملت تفجير عدد من مساجد السنة، وقتل مدنيين من قبل مسلحين مجهولين، يعتقد انتمائهم إلى "الميليشيات"، بعد ساعات من تفجير انتحاري، استهدف مقهى شعبي داخل القضاء، وخلف أكثر من 50 قتيلًا وجريحًا.

ورأى أن "المسؤول عما حصل في ديالى، هو الحكومة، والقائد العام للقوات المسلحة (حيدر العبادي)، وقيادات الحشد الشعبي"، قائلاً: "لا مجال للاعتذار بأن هذه الجماعة خارجة عن القانون، والحقيقة الاعتذار يولد الإحساس بالتواطؤ".

ومضى بقوله: "الموضوع الأمني في العراق بشكل عام سيء، والأكثر سوء في المناطق السنية، بسبب ظهور داعش، والقوى المضادة للتنظيم، إلى جانب القوى العسكرية غير المنضبطة التابعة للأحزاب، وقوى أخرى تدعي أنها تابعة للأحزاب، وبالتالي ازدادت الأعمال غير المنضبطة، وازدادت الاعتداءات، وأعمال العنف، وهذا مؤشر على عدم القدرة بالسيطرة على هذه المجاميع".

واستطرد: "هناك وضع مفروض في العراق، وهو عدم القدرة على السيطرة على بعض المسائل، وخير مثال على ذلك، اختطاف الصيادين القطريين، وعدم معالجة هذا الموضوع حتى الآن، فالشارع يتحدث عن الجهة التي تقف وراء ذلك، ومكان تواجدهم، وعن وجود مفاوضات، فكيف لا تعلم استخبارات الدولة بذلك؟".

ويوم 16 ديسمبر/كانون أول الماضي، تداولت وسائل إعلام محلية، أنباء عن اختطاف قطريين خلال قيامهم برحلة صيد في العراق، وتضاربت تلك الأنباء حول عدد المختطفين، ما بين 16 و26، قبل أن تؤكد الخارجية القطرية هذا النبأ، دون التطرق لأعدادهم أو هوياتهم.