يتزامن تحذير الصايدي مع تقدم “القاعدة” داخل عدن (Getty)

واشنطن ـ منير الماوري

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

حذر وزير خارجية اليمن السابق، عبدالله الصايدي، من أن استمرار تفاقم الأوضاع في اليمن بالوتيرة الحالية، دون تسوية سياسية، سيجعل الإرهاب الدولي هو المنتصر الوحيد في نهاية المطاف.

ودعا الصايدي، في حديث خاص مع “”، الأطراف السياسية اليمنية إلى “ترك المكابرة والعودة إلى التفاوض بحثا عن حلول سلمية جادة لإنقاذ البلاد من السقوط في قبضة الإرهاب الدولي، وليس لفرض كل طرف شروطه على الآخر”.

وأرجع الصايدي فشل محاولات التفاوض السابقة إلى “غياب ثقافة الحلول الوسط في السياسة العربية، وانتعاش ثقافة فرض الشروط والشعور الخادع بنشوة الانتصار”، معتبراً أن “النزاعات الأهلية لا يخرج منها أحد منتصرا، إلا التنظيمات الإرهابية ذات المصلحة الحقيقية من غياب الدولة والحياة الآمنة المستقرة، تمهيدا لتحويل البلاد إلى ملاذ آمن للعناصر الإرهابية المحلية والوافدة ودويلة لهم يحكمونها بالنار والحديد”.  

ويأتي تحذير السياسي اليمني المستقل، المقيم حاليا في نيويورك، في وقت علم فيه “” من مصادر ميدانية، أن تنظيم “القاعدة” والعناصر الموالية له أحرزوا تقدماً على الأرض في مديريات وأحياء كثيفة السكان، داخل محافظة عدن ذاتها، من بينها المنصورة والشيخ عثمان.

وقبل ذلك أصبح لتنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” اليد العليا في حضرموت، فضلا عن سيطرة تنظيمات مسلحة على مدينة عزان في محافظة شبوة، وتغلغل العناصر المتطرفة في محافظات أبين والبيضاء وصنعاء، وغيرها من المناطق الواقعة شرقي اليمن ووسطه وشماله وجنوبه.

ومن اللافت أن التنظيمات المنافسة لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) خارج سورية والعراق، استفادت من الزخم القادم عبر تجربة التنظيم، ولم تعد تكتفي باستراتيجية “اضرب واهرب”، بل تطبق الأسلوب القائم على إيجاد مواطئ قدم والتمترس في الأراضي، التي يتم الاستيلاء عليها، وتحويل سكانها إلى مصادر تمويل الدويلات والتنظيمات “الإرهابية”.