تنظيم “داعش” تحول لذريعة لبدء التدخل العسكري (فرانس برس)

واشنطن –

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

تتواصل تلويحات البلدان الغربية بدنو موعد الشروع في شن عمليات عسكرية في ليبيا، تحت ستار محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، على شاكلة ما يجري بسورية والعراق. وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز” يواجه الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ضغوطا يمارسها بعض مساعديه في شؤون الأمن القومي، بينهم كبار مستشاريه العسكريين، لحثه على الموافقة على إرسال القوات الأميركية إلى ليبيا لفتح جبهة جديدة ضد تنظيم الدولة.

ولفتت الصحيفة إلى أن أوباما، الذي يتردد في بدء تدخل عسكري جديد بليبيا، أخبر مساعديه بضرورة مضاعفة جهودهم للمساهمة في تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع الفرقاء الليبيين، وذلك بينما تقوم وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، بتقييم كافة الخيارات المتاحة.  

“نيويورك تايمز” أبرزت أن خيارات البنتاغون تشمل شن ضربات جوية، وإرسال وحدات برية، وكذا تقديم التدريب والدعم للمليشيات الليبية على الميدان، على شاكلة ما تقوم به، في الوقت الراهن، القوات الخاصة الأميركية شرقي سورية. كما أضافت أنه يتم كذلك تقييم تنفيذ عمليات شبه عسكرية سرية لعناصر وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه)، لافتة إلى أن إرسال وحدات برية أميركية بأعداد كبيرة ليس مطروحا على الطاولة.

وتطرقت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع الأميركي، أشتون كارتر، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأميركية، جوزيف دنفورد، يشددان على أن الوضع بليبيا يستدعي وجود قوات أميركية أو من الدول المتحالفة مع واشنطن. بيد أنها لفتت إلى أن أوباما لم يقدم على اتخاذ أي قرار في هذا الشأن، وبأنه لم يتم بعد تحديد حجم ومدى أي تدخل عسكري أميركي محتمل.

وتقوم البلدان الغربية في الآونة الأخيرة، وفق ما تنقله التقارير الإعلامية، بالتسخين والتحضير للبدء في شن عمليات عسكرية بليبيا. وكانت صحيفة “ذا غارديان” أبرزت في مقال مطول، بداية الأسبوع، أن لندن تنتظر تشكيل حكومة وفاق وطنية في ليبيا لتحسم قرارها لجهة المشاركة العسكرية المباشرة في ليبيا بغطاء “شرعي”. وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن واشنطن وباريس، تمارسان ضغوطاً كبيرة على الحلفاء للسير باتجاه التدخل العسكري المباشر في ليبيا تحت شعار الحملة العالمية “ضد الإرهاب”، وهو ما وافقت روما عليه رسمياً بعد مؤتمر باريس، الأسبوع الماضي.