اضطر عشرات الألوف من السوريين للفرار من مدينة حلب، إثر تعرضها لغارات جوية مكثفة من قبل قوات النظام السوري وحلفائه، أخيرا، متوجهين نحو الحدود التركية، بينما وردت تقارير عن 13 ضربة جوية استهدفت منشآت طبية في كانون الثاني/ يناير، بحسب الأمم المتحدة.

وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة في تصريح بالبريد الإلكتروني "تحققت الأمم المتحدة من أن 15 ألف شخص على الأقل يفرون من ريف حلب الشمالي، وهناك أنباء عن احتشاد عشرات الآلاف عند معبر حدودي مع تركيا".

وتابعت "المصادر المحلية تقول إنه رغم أن الحدود التركية لا تزال مغلقة أمام حركة المدنيين فإن من يحتاجون رعاية طبية عاجلة يمكنهم تلقي العلاج في مستشفيات محلية في تركيا".

اقرأ أيضا: مئات النازحين من حلب يناشدون تركيا لفتح معبر حدودي

 في حين قال قائد مجموعة من المعارضة السورية المسلحة المدعومة من الولايات المتحدة، الجمعة، إن القوات الحكومية السورية والقوات الحليفة لها تحاصر ريف حلب الشمالي بالكامل، وإن القصف الروسي العنيف مستمر.

واخترقت القوات الحكومية السورية والقوات الحليفة لها دفاعات المعارضة ووصلت إلى قريتين شيعيتين في شمال محافظة حلب، الأربعاء، مما خنق خطوط إمداد المعارضة من تركيا إلى مدينة حلب.

وتسبب الهجوم في شمال محافظة حلب والمدعوم بمئات الغارات الجوية الروسية في فرار عشرات الألوف من السكان في اتجاه الحدود التركية، كما كان من أسباب تعطل محادثات السلام السورية في جنيف.

اقرأ أيضا: تعليق المباحثات السورية على وقع غارات روسية وهجوم للنظام

وقال حسن الحاج علي، قائد لواء صقور الجبل التابع للجيش السوري الحر، والذي تلقى تدريبا عسكريا أمريكيا في قطر والسعودية، إن القصف الجوي مستمر.

وأضاف "الغطاء الروسي مستمر ليلا نهارا، وهناك أكثر من 250 غارة باليوم الواحد على هذه المنطقة".

ومضى قائلا "النظام يحاول الآن توسيع المساحة التي سيطر عليها. ريف حلب الشمالي محاصر بالكامل والحالة الإنسانية صعبة جدا".

وأورد تلفزيون المنار التابع لجماعة حزب الله أن القوات الحكومية والقوات المتحالفة معها سيطرت على بلدة رتيان القريبة من مناطق كانت قد سيطرت عليها، الأربعاء.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سيطرة القوات الحكومية وحلفائها على بلدة رتيان التي لها "أهمية رمزية" لكن الحاج علي نفى سقوط البلدة.

وقال "المعارك قوية جدا في رتيان بالتحديد، وهناك محاولة من النظام لاقتحامها، لكنه لم يستطع الدخول إليها حتى الآن".

ودعا الدول التي تدعم معارضي النظام السوري لإرسال المزيد من المساعدات العسكرية بما فيها الصواريخ المضادة للطائرات، وإن لم يبد تفاؤلا حيال الشق الأخير.

وقال "نحن نطالب بشكل يومي بزيادة الدعم، ولكن موضوع مضاد الطائرات أصبح حلم كل سوري، الحلم الذي لن يتحقق".

وتعد صواريخ تاو الأمريكية الصنع المضادة للدبابات السلاح الأكثر فعالية في ترسانة مقاتلي المعارضة، وتم تزويد فصائل مقاتلة محددة بها في إطار برنامج دعم عسكري تشرف عليه وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

لكن على الرغم من أن هذه الصواريخ ساعدت مقاتلي المعارضة على إبطاء تقدم القوات المعادية على الأرض فإنها ليست فعّالة أمام القاذفات المقاتلة.