أهالي الرمادي يحاولون إعادة الحياة إلى المدينة (فرانس برس)

بغداد – أحمد النعيمي

لقراءة المادة على الموقع الأصلي: اضغط هنا

أقيمت اليوم الجمعة في جامع الدولة الكبير وسط الرمادي، أول صلاة جمعة موحدة في المدينة، بعد استعادة القوات العراقية السيطرة عليها، منذ نحو شهرين، إثرَ معارك ضارية مع تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) الذي كان يسيطر على المدينة بالكامل.

وأقيمت الصلاة الموحدة بحضور عدد كبير من رجال الدين والقادة العسكريين والأمنيين والإداريين في المحافظة.

وقال خطيب الجمعة في الرمادي، عبد اللطيف هميم، الذي يشغل منصب رئيس ديوان الوقف السني في العراق، “أطلقنا حملة شعبية لتنظيف وبناء مدن الأنبار، وعلى كافة أهالي المحافظة المشاركة في هذا الواجب وأن يتحملوا مسؤولياتهم”.  

وطالب هميم النازحين بالعودة إلى مدينتهم، والدفاع عنها، مشدداً على ضرورة عودة قيادات محافظة الأنبار إلى المدينة وترك المقرات البديلة لهم.

وسبق أن أعلن مجلس محافظة الأنبار اليوم، عن إقامة أول صلاة موحدة في الرمادي.

وعادت الحياة لطبيعتها تدريجياً، في الأنبار، عقب إعلان القوات العراقية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن سيطرتها على مركز المدينة بشكل كامل، بعد معارك ضارية مع تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، واستمرت أكثر من شهر بمساعدة طيران التحالف الدولي.

إلى ذلك، أطلق سياسيون وناشطون من أهالي الأنبار، دعوات واسعة لإعادة النازحين، وتنفيذ خطة لإعادة بناء الرمادي من جديد، والتي دمر منها حوالي 80 % بحسب المسؤولين المحليين.

في الوقت ذاته، كشفت مصادر أمنية، أنَّ “أجزاء واسعة من مدينة الرمادي لا تزال ملغومة، ولا تستطيع القوات العراقية التوغل داخلها، خشية انفجار آلاف الألغام التي زرعها تنظيم “داعش”، ما يجعل إعادة النازحين عملية معقدة في الوقت الراهن”.

كما اعتبر مراقبون أن إقامة صلاة موحدة في الرمادي، يأتي كرسالة طمأنة لأهالي المدينة، الذين يطالبون بإعادتهم إليها للتخلص من معاناة التشرد والنزوح. بموازاة لذلك، تستمر هجمات تنظيم “داعش” المباغتة على المدينة، “ما يجعل حلم النازحين بالعودة حالياً أمراً صعباً”، بحسب المحللين

للإشارة، سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) على مدينة الرمادي بالكامل إثر هجوم واسع شنه التنظيم عليها في مايو / أيار 2015 أسفر عن مقتل العشرات من الجنود في الجيش العراقي والشرطة المحلية في المحافظة، ما أجبر قوات الجيش على الانسحاب من المدينة.